الصفحة 89 من 398

فهل من المعقول والمنطقي ان لا يتطرق ائمة الشيعة المعصومين إلى هذه القضية المهمة والخطيرة التي تمسهم وتتعلق باثبات امامتهم طوال قرون عاشوها بين الناس، وان يتفقوا على عدم ذكرها، وقد نقلت عنهم اخبار واسفار كثيرة جدًا بلغت في مجموعها مئات المجلدات، ثم يأتي اناس من بعدهم بعشرات السنين يكونون احرص منهم ليستدلوا بها وليثبتوا لهم عن طريقها امامتهم المزعومة؟! [1]

لا دور لعلي رضي الله عنهم في كل هذه الاحداث

ونتيجة لكل ما ذكر من احداث خلال هذه الفترة الحرجة والحاسمة من تاريخ الأمة فإنا نجد ان النبي صلى الله عليه وسلم قد همش دور النائب والوصي من بعده تمامًا، فلم يعطه أي منصب، ولم يؤكل له أي مهمة، ولم يميزه عن غيره بقول أو فعل، بل انه صلى الله عليه وسلم قد سلم كل المناصب المهمة والكبيرة إلى غيره.

(1) * وهكذا نجد ان أكثر المطاعن التي ذكرها علماء الإمامية بحق الصحابة رضي الله عنهم هي على هذه الشاكلة، فانها لم ترد عن أصحاب الشأن (الأئمة المعصومين) .

فهذه حادثة أخرى وقعت في الفترة نفسها من بعث اسامة، لم ترد عن أئمة الشيعة المعصومين، ولم تذكرها كتبهم لا بسند صحيح ولا ضعيف، طالما رددها علماء الشيعة على اسماعنا، بل لا تجد كتابا من كتبهم الا وقد اشار إليها من اجل الطعن في الصحابة واسقاط عدالتهم، هذه الحادثة هي ما يسمى بـ (رزية يوم الخميس) .

فقد اشار إلى هذه الحقيقة المهمة المحقق آية الله محمد آصف محسني في كتابه مشرعة بحار الأنوار (ج:1 ص:402) ، حيث قال ما نصه:

من عجيب الحال انه لا رواية عند الشيعة ولو بسند ضعيف تروي ما قاله عمر ومن تبعه لرسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه بعد رد امره بأتيان القرطاس والدواة:

ان الرجل يهجر، أو قد غلبه الوجع (كلتا الجملتين بمعنى واحد) حسبنا كتاب الله كما نقله أهل السنة في صحاحهم وكتبهم..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت