الصفحة 88 من 398

فإن لم يثبت كل ذلك عن واحد منهم، وهذا هو الواقع المؤكد، فإن الكلام عن هذا الجيش والطعن الذي انبنى عليه بحق الصحابة رضي الله عنهم ما هو إلا من مخترعات علماء الإمامية، اختلقوه من عند انفسهم، وافتروا به على الصحابة، كغيرها من الافتراءات والاكاذيب.

هذه الاكاذيب التي تناقلتها السنتهم، وحفلت بها كتبهم ولو بحثت عنها ودققت النظر فيها فانك لا تجد لها ذكرًا أو استدلالًا عن طريق ائمتهم المعصومين، وإنما هي من بنات افكارهم اوجدوها بعد ان بحثوا ونقبوا في الكتب صحيحها وسقيمها من اجل تحقيق غرض واحد هو اسقاط (عدالة) الصحابة، وبالتالي تمرير عقيدتهم في (الإمامة) من خلال هذا الاسقاط.

فالثابت والمتيقن للباحث في مذهب الإمامية ان هناك تلازمًا مصيريًا، وارتباطًا صميميًا بين معتقد الإمامة من جهة، وبين الطعن بالصحابة واسقاط عدالتهم واتهامهم في دينهم من جهة اخرى، هذا التلازم والارتباط لا انفكاك عنه مطلقًا، ولا يمكن تصور مذهب شيعي، أو تشيع بدونه.

نتيجة حتمية

من خلال ما تم عرضه وصلنا إلى نتيجة صورتها واضحة لا لبس فيها مفادها:

وانه لولا كتب أهل السنة وما روته من احداث للسيرة النبوية المطهرة لما عرف علماء الشيعة ما حصل في تلك الفترة، ولما كانت هناك مطاعن بالصحابة، ما دام أصحاب المصلحة في الاستدلال على امثال هذه الطعون (ائمة الشيعة المعصومين) ، الذين وضعوا بذرة التشيع وأسسوا قواعده، والمذهب مستقى من أقوالهم وارشاداتهم لم يذكروها، ولم يتطرقوا إليها لا من قريب ولا من بعيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت