الصفحة 91 من 398

ولكنا في قضية علي رضي الله عنه نجد العكس والضد هو المتحقق فعلي رضي الله عنه في وسط النار وفي الخطوط الإمامية معرض للقتل والاسر والاذية في أي لحظة فلا اعتبار له ولا حماية مقدمةً له تدرأ عنه المخاطر والافات التي يمكن ان تحيط به.

بل هو الذي يحمي غيره ويحافظ عليه، فنجد أبا بكر وعمر رضي الله عنهما مع النبي صلى الله عليه وسلم وعلي رضي الله عنه في مقدمة الجيش يدافع عنهم ويصونهم، فاانقلب المطلوب وانعكس المفترض حصوله، فتحول النائب الذي ينبغي حفظه وصيانته إلى جندي يحفظ غيره ويصونه، فلا ادري كيف يقال بعد ذلك ان عليًا رضي الله عنه هو الوصي بعد النبي صلى الله عليه وسلم والذي ينوب منابه حال غيابه وتخلفه.

في حادثة الهجرة النبي صلى الله عليه وسلم عرض علياَ للقتل وحمى أبا بكر

اما في قصة مبيت علي على فراش النبي صلى الله عليه وسلم نقول يجب - بحكم العقل - حفظ المعصوم من القتل، فاللائق بالنبي صلى الله عليه وسلم أن لا يُعرِّض عليًا للقتل وهو الإمام المعصوم، وحفظه مقدم على كل الغايات وتحقيقه واجب بأي ثمن ديني أو دنيوي.

إذن تركه ينام في الفراش وتعريضه للقتل خلاف الأصل العقلي عندهم بوجوب الحفاظ على المعصوم.

بل كان الأولى على ضوء معتقدهم في كفر أبي بكر وضرورة حفظ الإمام أن يفعل العكس بأن يصطحب عليًا معه ويترك الصديق معرضًا للقتل إذ لا خسارة في قتله بل كسب عظيم بتخليص الإسلام من مؤامراته على الخلافة كما يدندن ويطنطن الإمامية [1] .

(1) * قال الشيخ سليمان الخراشي:

اصطحب رسول الله صلى الله عليه وسلم الصديق أبا بكر في هجرته واستبقاه حيًا وبالمقابل عرّض علي بن أبي طالب رضي الله عنه للموت والهلاك في فراشه... فلو كان علي امامًا وصيًا وخليفة منصوبًا فهل يعرض للهلاك ويستبقى أبا بكر وهو لو مات فلا ضرر على الإمامة ولا سلسلة الإمامة من موته... وهنا السؤال:

ايهما أولى أن يبقى حيًا لا تمسه شوكة أو يطرح على فراش الموت والهلاك...؟

وإن قلتم أنه - أي علي - يعلم الغيب، فأي فضل له في المبيت؟!..

أسئلة قادت شباب الشيعة إلى الحق - سليمان بن صالح الخراشي ص:24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت