فمما قاله الشهرستاني الشافعي المذهب، المتوفى عام 548 ه عن ابن سبأ، أنه أول من أظهر القول بالنص بإمامة علي
-رضي الله عنه- ومنه انشعبت أصناف الغلاة، وأنه زعم أن عل?يا لا يجوز أن يستولى عليه، وأنه اجتمعت عليه جماعة
.( هم أول فرقة قالت بالتوقف( 320
وقال المقريزي المتوفى عام 845 ه:(وقام في زمن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- عبد الله بن وهب بن
لعلي بالإمامة من بعده، فهو وصي رسول ? سبأ، المعروف بابن السودان السبئي، وأحدث القول بوصية رسول الله
الله وخليفته على أمته من بعده بالنص، ومن ابن سبأ هذا تشعبت أصناف الغلاة من الرافضة، وصاروا يقولون
.318 )"فرق الشيعة"الحسن بن موسى النوبختي الشيعي ص 22 )
319 )المرجع السابق ص ز، ح. )
320 )"الملل والنحل"أبي الفتح محمد عبد الكريم بن أبي بكر أحمد الشهرستاني، دار الفكر بيروت تحقيق الأستاذ عبد العزيز محمد )
.الوكيل- ص 174
بالوقف، يعنون أن الإمامة موقوفة على أناس معينين، كقول الإمامية بأ?ا في الأئمة الاثني عشر، وقول الإسماعيلية بأ?ا
. ( في ولد إسماعيل بن جعفر الصادق) ( 321
ثالثا: صاغ الشيعة عقيدة الإمامة ابتناء على فكرة ابن سبأ، وجعلوها أصلا من أصول الدين، لا يتم الإيمان
عندهم إلا بالاعتقاد ?ا. وأصول الدين الشيعي حصروها في خمسة أصول: (التوحيد، العدل، النبوة، الإمامة،
. ( المعاد) ( 322
وسنرى كلما تقدمنا في البحوث بعون الله كيف هدمت الإمامة باقي أصولهم.
والذي يهمنا هنا الآن، هو إبراز بعض النصوص الشيعية، حول تأصيل فكرة المؤسس، لنرى كيف يستخف
أتباعه بعقول المسلمين، وكيف يتجرءون بتزويرهم إلى حد إنزال الكتب من السماء.
321 )"المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار المعروف بالخطط المقريزية"تقي الدين أبي العباس أحمد بن علي المقريزي، دار )
.357 - صادر بيروت ج 2- ص 356