ما معه من النص فهو عاجز، والعاجز لا يصلح للإمارة وإن كان يقدر ولم يفعل فهو خائن، والخائف الفاسق مسلوب معزول عن
الإمارة، وإن لم يعلم بوجود النص فهو جاهل، ثم وقد عرفه وعلمه من بعده هذا محال وافتراء وجهل وضلال. وإنما يحسن هذا في
أذهان الجهلة الطغام والمغترين من الأنام يزينه لهم الشيطان، بلا دليل ولا برهان، بل بمجرد التحكم والهذيان والإفك والبهتان).
، 467 وانظر:"مختصر التحفة الاثني عشرية"للدهلوي ص 159 إلى 162 - 317 )"نفس المنار"رشيد رضا- ج 6 - ص 466 )
.وانظر:"منهاج السنة"لابن تيمية ج 4 من ص 9 إلى 15
المبحث الثاني
الإمامة الشيعية الاثنا عشرية
نقسم هذا المبحث إلى أربعة مطالب:
المطلب الأول: ابتناء الإمامة على فكرة ابن سبأ.
المطلب الثاني: حصوة الإمامية المختومة.
المطلب الثالث: كتاب السماء الإمامي المختوم.
المطلب الرابع: لوح الإمامة الاثني عشرية الزمرد الأخضر.
المطلب الأول
ابتناء الإمامة على فكرة ابن سبأ
أولا: ابن سبأ هو أول من أشهر القول بفرض إمامة علي بن أبي طالب، ذكر ذلك النوبختي الشيعي المتوفى عام
310 ه، وعقب بقوله: (فمن هناك قال من خالف الشيعة أن أصل الرفض مأخوذ من اليهودية) ( 318 ) نعم، نقول:
إن أصل الرفض مأخوذ من اليهود، لكون اليهودي المتمسلم ابن سبأ هو أول من ابتدع إمامة علي بن أبي طالب،
وجعلها فرضا من فروض الإسلام وركنا من أركانه، لإبطال إمامة الخلفاء الراشدين الثلاثة من قبله، لتحقيق أهداف
يهودية، انساق لها الشيعة عن جهل أو عن عمد.
نعم، فكرة الإمامة الشيعية ألقاها ابن سبأ في عالم الإسلام، لم يسبقه ?ا أحد، وهذا شاهد شيعي قد أقر بذلك،
.( ومكانته عندهم أنه من أكابر الطائفة، متكلم فيلسوف موثوق، إمامي الاعتقاد( 319
ثانيا: هذا فضلا عن جميع أهل السنة والجماعة، الموقنين بزعامة ابن سبأ لكل شيعي، لكونه صانع الإمامة الأسبق.