عثمان من النقد في بعض التصرفات، فأشغل الفتنة، وأنزل بالعالم الإسلامي نارا ظلت متأججة مئات السنين، فهو
الذي طرح في أفق الفكر الإسلامي مذاهب الرجعة والوصية، ووضع أحاديث يدعم ?ا رأيه، كما أشاع نظرية الحق
الإلهي).
وقال:(ويشير الباحثون إلى أن محاولة اليهود لاحتواء الإسلام بدأت منذ وقت مبكر، بادعاء بعض اليهود اعتناق
الإسلام، ومحاولتهم إحداث الفتن بين المسلمين وإفساد عقيد?م، ومن أول ذلك وضع الأحاديث، وكان لعبد الله بن
سبأ دوره في هذا وفي الفتنة على عهد عثمان، فقد وضع تعاليمه لهدم الإسلام، وألف جمعية سرية لبثّ تعاليمه، ومن
أعماله تألب أهل مصر على عثمان، وفي الفكر الباطني والمذاهب الضالة المتسترة بالتشيع من هذه المفاهيم الكثيرة).
وقال: (ولما انتهت المعارك بانتصار المسلمين وثبات الإسلام، حيث دانت لهم الجزيرة العربية كلها بدأت
مؤامرا?م اليهود بالكيد والدس وتزييف الحقائق، بما أطلق عليه اسم الإسرائيليات، والاغتيال والقتل، فكانوا وراء
مقتل عمر وعثمان وعلي، ووراء مؤامرة الخلاف بين الصحابة التي قادها عبد الله بن سبأ وكان له فيها دور
. ( خطير) ( 38
.19- 37 )"دائرة معارف القرن العشرين"ج 5 ص 17 )
38 )"المخططات التلمودية اليهودية الصهيونية في غزو الفكر الإسلامي"أنور الجندي دار الاعتصام ط الثانية 1397 ه 1977 م )
ص 194 ،120 ،119 على التوالي.
ونكتفي بتلك النصوص، وهي قليل من كثير، وقد أثبتت دور تلك الشخصية في صدر الإسلام، وسنرى بمشيئة
الله خلال البحث وثاقة الصلة بين أفكار ابن سبأ، وبين جميع ما أحدثه الشيعة من أفكار وأفعال في محيط عالم
الإسلام، مما دعانا إلى اعتباره هو المؤسس وإلى المطلب الثالث من مطالب بحثنا عن المؤسس.
المطلب الثالث
الأصل اليهودي اليمني لابن سبأ
أولا: الأصل اليهودي:
الأصل اليهودي لابن سبأ لم يكن محل خلاف في الروايات التاريخية، أو لدى كتب الفرق وفي آراء المتقدمين