الصفحة 71 من 395

وما زلنا في ملاحقة ومراقبة أفعال ذلك المؤسس، حتى إذا انتهينا من تلك الملاحقة والمراقبة جلسنا نتدارس

أهداف ومناهج وأفكار بن سبأ، التي دسها في عالم المسلمين، والتي أشربت ?ا قلوب الشيعة، وجرت مجرى الدم في

433 ، ويكمل سيف الرواية بما يدل على حلم وصبر الخليفة - 146 )"?ذيب تاريخ دمشق الكبير"لابن عساكر ج 7 ص 432 )

في ملاينة رعيته، رغم علمه -رضي الله عنه- بحالهم وانحرافهم، قال: (فلما قدم عمرو على عثمان قال: ما شأنك يا أبا عبد الله؟

قال: والله يا أمير المؤمنين ما كنت منذ وليتهم أجمع أمرا ولا رأ?يا مني منذ كرهوني، وما أدري من أين أتيت. فقال عثمان: لكني

أنا أدري، لقد دنا أمر?، هو الذي كنت? أحذره، ولقد جاءني نفر من ركب تردد عنهم عمر وكرههم، ألا وإنه لا بد لما هو كائن

أن يكون، وإن كابر?م كذبوا واحتجوا ولم تثبت لهم الحجة، وإني أكف عنهم ما لم ينتهكوا محرما، ووالله لأسيرن فيهم بالصبر

ولأتابعنهم ما لم ?يعص? الله -عز وجل.

عروقهم وانعكست سوادا في بياض مئات الآلاف من الكتب ناصروا وشايعوا فيها مرجعهم الأول، ابن سبأ هذا،

إمامهم الأوحد.

أتى ابن سبأ مصر فاعتمر فيهم، وأظهر مقالته بينهم، وصرف لهم القول كان يقول:

1.العجب ممن يزعم أن عيسى يرجع ويكذب برجوع محمد، وقد قال الله -عز وجل-: ?ِإنَّ الَّ ? ذي فَ?رض?

ع?لَ?يك? الْقُر?آنَ َلر?اد?ك? ِإَلى م?ع?اد ، فمحمد أحق بالرجوع من عيسى، فقبل ذلك عنه، ووضع لهم الرجعة فتكلموا

فيها.

2.ثم قال بعد ذلك: إنه كان ألف نبي، ولكل نبي وصي.

3.ثم قال: محمد خاتم الأنبياء، وعلي خاتم الأوصياء.

4.ثم قال بعد ذلك: من أظلم ممن لم يجز وصية رسول الله، ووثب على وصي رسول الله.

5.ثم تناول الأمة.

6.ثم قال لهم بعد ذلك: إن عثمان قد جمع أموالا أخذها بغير حق.

فا?ضوا في هذا الأمر فحركوه. ،? 7. وهذا وصي رسول الله

8.وابدءوا بالطعن على أمرائكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت