الصفحة 70 من 395

بأمر عثمان، فلما قدم عليه قال له:(يا أبا اليقظان، قذفت ابن أبي لهب أن قذفك، وغضبت علي? أن أخذت لك بحقك وله بحقه،

اللهم قد وهبت ما بيني وبين أمتي من مظلمة، اللهم إني متقرب إليك بإقامة حدودك في كل أحد ولا أبالي، أخرج عني يا عمار).

فخرج، فكان إذا لقي العوام نضح عن نفسه وانتفى من ذلك، وإذا لقي من يأمنه أقر بذلك وأظهر الندم، فلامه الناس وهجروه

.( وكرهوه. انظر: ("?ذيب تاريخ دمشق الكبير"لابن عساكر ج 7 ص 432

أحكم السبئية مكيدة عزل عمرو بن العاص، فاتح مصر وواليها، من أيام عهد عمر بن الخطاب. رضي الله عن

عمر وعن عمرو.

روى سيف بن عمر عن أبي حارثة وأبي عثمان قالا: (لما قدم ابن السوداء مصر، عجمهم واستخلاهم

واستخلوه، وعرض لهم بالكفر فأبعدوه وعرض لهم بالشقاق فأطعموه، فبدأ فطعن على عمرو بن العاص، وقال: ما

باله أكثركم عطاء ورزقا، ألا سنصيب رجلا من قريش يسوي بيننا، فاستحلوا ذلك منه وقالوا: كيف نطيق ذلك مع

عمرو وهو رجل العرب؟ قال: ستعفون منه ثم نعمل عملنا ونظهر الائتمار بالمعروف والطعن فلا يرده علينا أحد،

فاستعفوا منه وسألوا عبد الله بن سعد؛ أي سألوا الخليفة عزل عمرو وتولية عبد الله فأشركه مع عمرو فجعله على

الخراج، وولى عمرا على الحرب ولم يعزله، ثم دخلوا بينهما حتى كتب كل واحد منهما بالذي بلغه عن صاحبه،

وركب أولئك؛ أي السبئية سافروا إلى المدينة واستعفوا من عمرو، وسألوا عبد الله بن سعد، فأعفاهم؛ أي أجا?م إلى

. ( ما طالبوا وتم عزل عمرو بن العاص -رضي الله عنه) ( 146

خامسا: مقالات التحريض الإعلامية:

بعدما أشرنا إلى بعض مكائد ابن سبأ في مصر، يجدر بنا قبل متابعة السبئية في زحفهم إلى المدينة، أن ننظر هنا إلى

ما أجمعت عليه المصادر التاريخية، عما كان يقوله ابن سبأ في مصر، لنضع تلك المقالات في الخلفية الذهنية لنا، عند

التقدم في أبحاثنا عن الاثني عشرية بعد ذلك بعون الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت