1-قبل الزحف إلى المدينة، أوفد السبئيون منهم وفدا لمقابلة الخليفة، والعودة إلى أمصارهم بتزوير الحقيقة، لتعبئة
المخدوعين ضد الخليفة، كاتبوا أشياعهم من أهل الأمصار أن يتوافوا بالمدينة لينظروا فيما يريدون، وينظموا التعاون في
تنفيذ خطة ابن سبأ. وأظهروا أ?م يأمرون بالمعروف، ويسألون عثمان عن أشياء لتطير في الناس، ولتحقق عليه.
2-أفصحوا عن سرهم لمن يثقون فيه فقالوا:(نريد أن نذكر لعثمان أشياء قد زرعناها في قلوب الناس، ثم نرجع
إليهم فترعم لهم أنا قررناه ?ا، فلم يخرج منها ولم يتب، ثم نخرج كأنا حجاج، حتى نقدم فنحيط به فنخلعه، فإن أبى
قتلناه).
3-وعلى المنبر النبوي، فند عثمان جميع دعاويهم ومزاعمهم وأباطيلهم، بالحجة البينة النافية لكل شبهة، على
مرأى ومسمع من المهاجرين والأنصار، أهل السابقة والحق، الذين طلبوا قتل ذلك الوفد، فقال -رضي الله عنه-:(بل
نعفو ونقبل ونبصرهم بجهدنا، ولا نحاد أحدا حتى يركب حد?ا أو يبدي كفرا).
4-فعادوا إلى أمصارهم، ينشرون اعترافا لعثمان بأخطاء ومظالم ابتكروها، وزعموا إصراره عليها زورا و?تانا،
.( واتفقوا على غزوه مع الحجاج كالحجاج فتكاتبوا وقالوا: موعدكم ضواحي المدينة في شوال( 155
.348- 155 )"تاريخ الطبري"ج 4 ص 346 )
المطلب الثاني
التزوير على أمهات المؤمنين
تزوير سبئي آخر:
1-محمد بن أبي حذيفة، صنيعة ابن سبأ في مصر، كان يزور الكتب على لسان أمهات المؤمنين، ويأخذ الرواحل
فيضمرها، ويجعل رجالا على ظهور البيوت، ووجوههم إلى وجه الشمس، لتلوح وجوههم تلويح المسافر، ثم يأمرهم
أن يخرجوا إلى طريق الحجاز بمصر، ثم يرسلوا رسلا يخبرون عنهم الناس، ليستقبلوهم باعتبارهم يحملون كتبا من
أزواج النبي، بالشكوى من حكم عثمان وتتلى تلك الكتب في الجامع الكبير (جامع عمرو) بالفسطاط ويتفرق الناس
.( بما قرئ عليهم( 156