ويقول: أنا أسمعكم وأطوعكم لمن وليتموه أمركم( 199
3-كلمات دستورية استخلص منها رجال الفقه الدستوري، مبادئ خلافة النبوة، القائمة على الشورى، وعقد
البيعة بين الأمة وقائدها، لحراسة الدين وسياسية الدنيا، وليس أمر الخلافة -كما يزعم الشيعة- قائما على وصية
مزعومة، أو رموز موهومة.
زهد الإمام:
.196 )"تاريخ الطبري"ج 4 ص 432 ،"الكامل لابن الأثير"ج 3 ص 99 ."البداية والنهاية"ابن كثير ج 7 ص 227 )
.197 )"تاريخ الطبري"ج 4 ص 433 )
.198 ) المرجع السابق ج 4 ص 427 ،"الكامل في التاريخ"لابن الأثير ج 3 ص 98 )
.199 )"تاريخ الطبري"ج 4 ص 434 ،"الكامل"ج 3 ص 99 )
كذلك قد فهمنا من هذه الكلمات: زهد الإمام علي?، وعزوفه عن الخلافة، فهو يدري أ?ا غرم وليست غنم،
وعلمنا أنه -رضي الله عنه- بوصفه لعمر بالبركة، قد ترحم وأثني على من سبقه -رضي الله عن الجميع- واختلف
إليه -كرم الله وجهه- أهل المدينة مرارا، صادقين في ولايته وحبه والرغبة في عدله وحزمه وشمائله، واختلف إليه
كذلك الثوار البغاة كاذبين، مظهرين له الولاية، ومبطنين به فتنة الأمة وإفساد الدين اختلفوا إليه بعد مقتل عثمان
.( مرارا( 200
عقد البيعة على مرحلتين:
ولما اسقط في يده، -كرم الله وجهه- وأيقن أن لا مفر له من تحمل المسئولية َأ?بت? شجاعته إلا الإقدام فقال: في
.( المسجد، فإن بيعتي لا تكون خفية، ولا تكون إلا عن رضا المسلمين( 201
وأكد: إن هذا أمركم، ليس لأحد فيه حق، إلا من أمرتم ( 202 ) إقرار أن سلطانه إنما هو مستمد عن عقد البيعة،
برضا الأمة، على مرحلتين: مرحلة خاصة بأهل الحل والعقد، وأخرى عامة في بيت الله، ونفيا لجميع مزاعم الشيعة،
التي ملئوا ?ا الدنيا ?تانا وزورا.
هكذا كانت بيعة الإمام علي?، من غير تشوف منه ولا تطلع إلى اعتلائها، ولا أسف ولا كمد ولا حزن على