الصفحة 91 من 395

تجيب يقول للزوجة البارة نائلة التي قطع البغاة أصابعها حال دفاعها عن زوجها يقول ذلك الفاجر لنائلة:(ويح أمك من

عجيزة ما أتمك).

وتنادى القتلة بعد القتل: (أدركوا بيت المال، لا ?تسبقُوا إليه) ، وأتوا بيت المال وانتهبوه وأهل المدينة يسترجعون ويبكون، والقتلة

.392- الثوار البغاة يفرحون، الطبري ج 4 ص 391

المبحث الرابع

مكائد المؤسس بعد جنايته الكبرى

نبحث تلك المكائد في المطالب التالية:

المطلب الأول: بيعة الإمام علي? وإساءة الشيعة.

المطلب الثاني: ابن سبأ ووقعة الجمل.

المطلب الثالث: ابن سبأ ونكباته الشيعية في ? صفِّين والنهروان.

المطلب الأول

بيعة الإمام وإساءة الشيعة

كانت بيعة ولم تكن وصية موهومة:

1-بقيت المدينة بعد القتل خمسة أيام في قبضة الثوار البغاة، وأميرها أحدهم: الغافقي بن حرب، يلتمسون من

يجيبهم إلى القيام بالأمر فلا يجدونه المصريون يأتون عل?يا، والكوفيون يأتون الزبير، والبصريون يأتون طلحة، وثلاثتهم

يختبئون منهم ويلوذون بحيطان المدينة أي: بساتينها، ويتباعدون عنهم ويتبرءون منهم مرة بعد مرة، حتى إ?م جاءوا

سعد بن أبي وقاص فردهم بقوله: خرجت منها لا حاجة لي فيها وجاءوا عبد الله بن عمر الذي قال: إن لهذا الأمر

.( انتقاما، والله لا أتعرض له( 196

2-ووقع أهل المدينة في حيرة واضطراب، ولم يجدوا لأنفسهم نجاة ومخرجا، سوى الإلحاح على الإمام علي بن

أبي طالب لينهض بالأمر، فكانت بيعته -رضي الله عنه- عن رضا المهاجرين والأنصار، أهل الحل والعقد، كبيعة

إخوانه الراشدين من قبل، جاءت في أوا?ا المقدر، ثقيلة على نفسه، وهو منها متهيب ولها كاره يقول: لا تعجلوا فإن

عمر كان رجلا مباركا وقد أوصى ?ا شورى، فأمهلوا يجتمع الناس ويتشاورون ( 197 ) ، ويقول: لا حاجة لي في

.( أمركم، أنا معكم، فمن اخترتم فقد رضيت به، ويقول: لا تفعلوا، فإني أكون وزيرا خيرا من أن أكون أميرا( 198

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت