تجيب يقول للزوجة البارة نائلة التي قطع البغاة أصابعها حال دفاعها عن زوجها يقول ذلك الفاجر لنائلة:(ويح أمك من
عجيزة ما أتمك).
وتنادى القتلة بعد القتل: (أدركوا بيت المال، لا ?تسبقُوا إليه) ، وأتوا بيت المال وانتهبوه وأهل المدينة يسترجعون ويبكون، والقتلة
.392- الثوار البغاة يفرحون، الطبري ج 4 ص 391
المبحث الرابع
مكائد المؤسس بعد جنايته الكبرى
نبحث تلك المكائد في المطالب التالية:
المطلب الأول: بيعة الإمام علي? وإساءة الشيعة.
المطلب الثاني: ابن سبأ ووقعة الجمل.
المطلب الثالث: ابن سبأ ونكباته الشيعية في ? صفِّين والنهروان.
المطلب الأول
بيعة الإمام وإساءة الشيعة
كانت بيعة ولم تكن وصية موهومة:
1-بقيت المدينة بعد القتل خمسة أيام في قبضة الثوار البغاة، وأميرها أحدهم: الغافقي بن حرب، يلتمسون من
يجيبهم إلى القيام بالأمر فلا يجدونه المصريون يأتون عل?يا، والكوفيون يأتون الزبير، والبصريون يأتون طلحة، وثلاثتهم
يختبئون منهم ويلوذون بحيطان المدينة أي: بساتينها، ويتباعدون عنهم ويتبرءون منهم مرة بعد مرة، حتى إ?م جاءوا
سعد بن أبي وقاص فردهم بقوله: خرجت منها لا حاجة لي فيها وجاءوا عبد الله بن عمر الذي قال: إن لهذا الأمر
.( انتقاما، والله لا أتعرض له( 196
2-ووقع أهل المدينة في حيرة واضطراب، ولم يجدوا لأنفسهم نجاة ومخرجا، سوى الإلحاح على الإمام علي بن
أبي طالب لينهض بالأمر، فكانت بيعته -رضي الله عنه- عن رضا المهاجرين والأنصار، أهل الحل والعقد، كبيعة
إخوانه الراشدين من قبل، جاءت في أوا?ا المقدر، ثقيلة على نفسه، وهو منها متهيب ولها كاره يقول: لا تعجلوا فإن
عمر كان رجلا مباركا وقد أوصى ?ا شورى، فأمهلوا يجتمع الناس ويتشاورون ( 197 ) ، ويقول: لا حاجة لي في
.( أمركم، أنا معكم، فمن اخترتم فقد رضيت به، ويقول: لا تفعلوا، فإني أكون وزيرا خيرا من أن أكون أميرا( 198