فهرس الكتاب
الأصل الثالث: إنَّ إجماع العترة حجَّة، ثم يدَّعون أنَّ العترة هم الاثنا عشر، ويدعون أنَّ ما يُنقل عن أحدهم فقد أجمعوا كلهم عليه [21] .
قال ابن تيمية بعد أن ذكر هذه الأصول: «فهذه أصول الشرعيات عندهم، وهي أصول فاسدة كما سنبيِّن ذلك في موضعه، لا يعتمدون على القرآن ولا على الحديث ولا على الإجماع، إلا لكون المعصوم منهم، ولا على القياس وإن كان واضحًا جليًَّا!!» [22] .
وقال مرَّة أخرى: «فصاروا لذلك لا ينظرون في دليل ولا تعليل؛ بل خرجوا عن الفقه في الدين، كخروج الشعرة من العجين» [23] .
وقال أيضًا: «وكلُّ عاقل يعرف دين الإسلام وتصوَّر هذا، فإنَّه يمجُّه أعظم ممَّا يمجُّ الملح الأجاج والعلقم، خاصة من كان له خبرة بطرق أهل العلم، خاصة مذاهب أهل الحديث وما عندهم من الروايات الصادقة التي لا ريب فيها عن المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى» [24] .
وقال أيضًا: «الإجماع عندهم ليس بحجَّة، بل لا يجوز أن تجتمع الأمة إلا إذا كان المعصوم فيهم، فإنَّ قول المعصوم وحده هو الحجَّة» [25] .
فالرافضة إذًا بالغوا في أئمتهم، وجعلوا: «الإمامة أهم المطالب في أحكام الدين، وأشرف مسائل المسلمين» [26] .
بل إنَّهم جعلوا الإمامة: «أحد أركان الإيمان» [27] .
ومن غلوِّ الرافضة في الأئمة ادِّعاء أنَّ: «كلَّ واحد من هؤلاء قد بلغ الغاية في الكمال» [28] .
-المبحث الرابع: أئمة أهل البيت 1-2
-المبحث الرابع: أئمة أهل البيت 2-2
[1] (1/99) ، وانظر: (3/484) و (5/176) .
[3] موسى بن جعفر قد يُلحق بالقسم الثالث.
[15] (1/48 - 49) ، وانظر: (1/89 و 122 - 123) .
[16] أخرجه مسلم (4/1782) .