فهرس الكتاب
(أصول وقواعد منهجية) المبحث الرابع: أئمة أهل البيت 2-2
.أحمد بن عبدالرحمن الصويان 2013/04/28 12:00
الرئيسية - أصول وقواعد منهجية
والرافضة: «تجعل الأئمة الاثني عشر أفضل من السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، وغاليتهم يقولون: إنَّهم أفضل من الأنبياء، لأنَّهم يعتقدون فيهم الإلهية كما اعتقدته النصارى في المسيح» [1] .
«وكذلك الرافضة غلَوا في الرسل، بل الأئمة، حتى اتخذوهم أربابًا من دون الله، فتركوا عبادة الله وحده لا شريك له التي أمرهم بها الرسل، وكذَّبوا الرسول فيما أخبر به من توبة الأنبياء واستغفارهم» [2] .
ولهذا: فإنَّ الغلوَّ لا يوجد في: «طائفة أكثر ممَّا يوجد فيهم، ومنهم من ادعى إلهية البشر، وادعى النبوة في غير النبي صلى الله عليه وسلم، وادعى العصمة في الأئمة، ونحو ذلك ممَّا هو أعظم ممَّا يوجد في سائر الطوائف» [3] .
وتزعم الرافضة أنَّ: «كلَّ ما أفتى به الواحد من هؤلاء فهو منقول عنده عن النبي صلى الله عليه وسلم» [4] .
ثم تَرَتَّب على هذا الغلوِّ أنَّ: «الرافضة تزعم أنَّ الدين مسلَّم إلى الأئمة، فالحلال ما حللوه، والحرام ما حرَّموه، والدين ما شرعوه» [5] .
وحقيقة قول الرافضة إنَّهم: «يُريدون أن يجعلوا ما قاله الواحد من هؤلاء هو قول الرسول الذي بعثه الله إلى جميع المؤمنين، بمنزلة القرآن، والمتواتر من السُّنَّة» [6] .
ومن عجائب بعضهم: ترجيحهم للقول الذي لا يُعرف قائله، قال ابن تيمية: «وقد رأيتُ طائفة من شيوخ الرافضة كابن العود الحلِّي يقول: إذا اختلفت الإمامية على قولين، أحدهما يُعرف قائله والآخر لا يُعرف قائله، كان القول الذي لا يُعرف قائله هو القول الحق الذي يجب اتباعه؛ لأنَّ المنتظر المعصوم في تلك الطائفة.