الصفحة 25 من 211

وقال في معرض ردِّه على الفلاسفة: «من العجائب؛ بل من أعظم المصائب، أن يُجعل مثل هذا الهذيان برهانًا في هذا المذهب - الذي حقيقته أنَّ الله لم يخلق شيئًا، بل الحوادث تحدث بلا خالق - وفي إبطال أديان أهل الملل وسائر العقلاء من الأولين والآخرين. لكن هذه الحجج الباطلة وأمثالها لما صارت تصدُّ كثيرًا من أفاضل الناس وعقلائهم وعلمائهم عن الحق المحض الموافق لصريح المعقول وصحيح المنقول، بل تُخرج أصحابها عن العقل والدين، كخروج الشعرة من العجين، إمَّا بالجحد والتكذيب، وإمَّا بالشك والريب، احتجنا إلى بيان بطلانها،للحاجة إلى مجاهدة أهلها، وبيان فسادها من أصلها، إذ كان فيها من الضرر بالعقول والأديان، ما لا يُحيط به إلا الرحمن» [2] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت