الصفحة 32 من 211

وقال في موضع آخر: «أصل الرفض إنما أحدثه زنديق غرضه إبطال دين الإسلام، والقدح في رسول الله صلى الله عليه وسلم كما ذكر العلماء، وكان عبد الله بن سبأ شيخ الرافضة لما أظهر الإسلام، أراد أن يفسد الإسلام بمكره وخبثه، كما فعل بولص بدين النصارى، فأظهر النسك، ثم أظهر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حتى سعى في فتنة عثمان وقتله. ثم لما قدم على الكوفة أظهر الغلوَّ في عليٍّ، والنصَّ عليه ليتمكن بذلك من أغراضه، وبلغ ذلك عليًَّا، فطلب قتله، فهرب منه إلى قرقيسيا، وخبره معروف، وقد ذكره غير واحد من العلماء.

وإلا، فمن له أدنى خبرة بدين الإسلام، يعلم أن مذهب الرافضة مناقض له ولهذا كانت الزنادقة الذين قصدهم إفساد الإسلام يأمرون بإظهار التشيع، والدخول إلى مقاصدهم من باب الشيعة، كما ذكر ذلك شيخ الرافضة وإمامهم صاحب البلاغ الأكبر والناموس الأعظم» [11] .

وقد نقل ابن تيمية بعد هذا التقرير كلامًا متينًا لأبي بكر الباقلاني، ثم قال بعده مباشرة: «وهذا بيِّن، فإن الملاحدة من الباطنية الإسماعيلية وغيرهم، والغلاة النصيرية وغير النصيرية، إنَّما يُظهرون التشيع، وهم في الباطن أكفر من اليهود والنصارى، فدلَّ ذلك على أن التشيع دهليز الكفر والنفاق» [12] .

-المقدمة الأولى: سبب تأليف الكتاب 1-2

-المقدمة الأولى: سبب تأليف الكتاب 2-2

[1] منهاج السُّنَّة النبوية (5/146) .

[2] المرجع السابق (1/259) .

[3] مجموع الفتاوى (28/231-232) .

[4] الأعلام العلية في مناقب ابن تيمية (ص 35 - 36) .

[5] انظر: منهاج السُّنَّة النبوية (1/4-21) .

[6] منهاج السُّنَّة النبوية (7/292) .

[7] المرجع السابق (5/160-161) .

[8] المرجع السابق (4/363) .

[9] المرجع السابق (6/302 - 303) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت