فهرس الكتاب
وقال في موضع آخر: «وهم يستعينون بالكفار على المسلمين، فقد رأينا ورأى المسلمون أنَّه إذا ابتلي المسلمون بعدوٍّ كافر كانوا معه على المسلمين، كما جرى لجنكيز خان ملك التتر الكفار، فإن الرافضة أعانته على المسلمين. وأما إعانتهم لحفيده هولاكو لما جاء إلى خراسان والعراق والشام فهذا أظهر وأشهر من أن يخفى على أحد، فكانوا بالعراق وخراسان من أعظم أنصاره ظاهرًا وباطنًا، وكان وزير الخليفة ببغداد الذي يقال له ابن العلقمي منهم، فلم يزل يمكر بالخليفة والمسلمين، ويسعى في قطع أرزاق عسكر المسلمين وضعفهم، وينهى العامة عن قتالهم، ويكيد أنواعًا من الكيد، حتى دخلوا فقتلوا من المسلمين ما يقال إنِّه بضعة عشر ألف ألف إنسان، أو أكثر أو أقل، ولم يُرَ في الإسلام ملحمة مثل ملحمة التُّرك الكفار المسمين بالتتر، وقتلوا الهاشميين وسبوا نساءهم من العباسيين وغير العباسيين. فهل كان مواليًا لآل رسول الله صلى الله عليه وسلم من يُسلط الكفار على قتلهم وسبيهم وعلى سائر المسلمين؟!» [2] .
وذكر ابن تيمية قاعدة عظيمة في خطورة الرافضة، قال فيها: «والرافضة من أجهل الناس بدين الإسلام، وليس للإنسان منهم شيء يختص به إلا بما يسرُّ عدو الإسلام ويسوء أهله، فأيامهم في الإسلام كلُّها سودٌ. وأعرف الناس بعيوبهم وممادحهم أهل السُّنَّة، لا تزال تطلع منهم على أمور غيرها عرفتها، كما قال - تعالى - في اليهود: {وَلا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِّنْهُمْ إلاَّ قَلِيلًا مِّنْهُمْ} [المائدة: 13] » [3] .