فهرس الكتاب
(أصول وقواعد منهجية) المبحث الثاني: الأدلة من السنة النبوية 1-2
.أحمد بن عبدالرحمن الصويان 2013/04/28 12:00
الرئيسية - أصول وقواعد منهجية
المبحث الثاني
الأدلَّة من السُّنَّة النبوية
أرسل الله - سبحانه وتعالى - نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم ليكون بشيرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا، وأنزل عليه الكتاب العزيز، وآتاه مثله معه، فقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: «ألا إنِّي أوتيت القرآن ومثله معه» [1] .
فكلُّ ما صحَّ ثبوته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو حق وصدق لا ريب فيه، قال الله - تعالى: {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى 3 إنْ هُوَ إلاَّ وَحْيٌ يُوحَى} [النجم: 3 - 4] .
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله تعالى عنهما - قال: كنت أكتب كل شيء أسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم أريد حفظه، فنهتني قريش، وقالوا: تكتب كل شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بشرٌ يتكلم في الغضب والرضى؟! فأمسكتُ عن الكتاب، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فأومأ بإصبعه إلى فيه، وقال: «اكتب، فوالذي نفسي بيده ما خرج منه إلا حق» [2] .
من أجل ذلك قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى: «البيان التام هو ما بيَّنه الرسول صلى الله عليه وسلم فإنَّه أعلم الخلق بالخلق، وأنصح الخلق للخلق، وأفصح الخلق في بيان الحق، فما بيَّنه من أسماء الله وصفاته وعلوِّه ورؤيته، هو الغاية في هذا الباب» [3] .
وقال أيضًا: «الثواب على ما جاء به الرسول، والنُّصرة لمن نصره، والسعادة لمن اتبعه، وصلوات الله وملائكته على المؤمنين به، والمعلِّّمين للنَّاس دينه، والحق يدور معه حيثما دار، وأعلم الخلق بالحق وأتبعهم له: أعلمهم بسنَّته وأتبعهم له، وكلُّ قول خالف قوله فهو إمَّا دينٌ منسوخ، وإمَّا دين مبدَّل لم يُشرعْ قط» [4] .