فلولا هذا الطعن فيهم ليلًا ونهارًا وسرًا وجهرًا لم أسمح لنفسي أن أكتب سوداء على بيضاء، ولا أشغل نفسي ولا المسلمين في أمرٍ لا يجني منه الإسلام ولا أهله إلاّ مزيدًا من التناحر والتفرق؛ ولكن قاتل الله الغلو فإنه أصل كل بلية في الدين، ولقد صدق أمير المؤمنين علي بن أبي طالب t حينما قال: ( سَيَهْلِكُ فِيَّ صِنْفَانِ مُحِبٌّ مُفْرِطٌ يَذْهَبُ بِهِ الْحُبُّ إِلَى غَيْرِ الْحَقِّ وَمُبْغِضٌ مُفْرِطٌ يَذْهَبُ بِهِ الْبُغْضُ إِلَى غَيْرِ الْحَقِّ وَخَيْرُ النَّاسِ فِيَّ حَالًا النَّمَطُ الْأَوْسَطُ فَالْزَمُوهُ وَالْزَمُوا السَّوَادَ الْأَعْظَمَ فَإِنَّ يَدَ اللَّهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ وَإِيَّاكُمْ وَالْفُرْقَةَ فَإِنَّ الشَّاذَّ مِنَ النَّاسِ لِلشَّيْطَانِ كَمَا أَنَّ الشَّاذَّ مِنَ الْغَنَمِ لِلذِّئْبِ. . ) ( [2] ) .