فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 103

وأما إذا كان المقصود بالغلو هو الطعن على أبي بكر وعمر وعثمان والصحابة، فإنه هو المتواتر عن الشيعة منذ قديم الزمان وإلى يومنا هذا، وهذه كتب عبدالحسين الموسوي ومحمد التيجاني والخميني ملأى بالسب والشتم واللعن على الخلفاء والصحابة، ولم يسلم منهم إلاّ نفرًا يسيرًا.

ومنها: إن عبدالله بن سبأ إدّعى أن عليًا t أمره بالطعن والتبرؤ من أبي بكر وعمر وعثمان والصحابة، فأخذه علي فسأله عن قوله هذا فأقر به فأمر بقتله فصاح الناس إليه فصيره إلى المدائن.

ماذا كان يحدث لو أن الناس لم يصيحوا ؟

الجواب: أنه كان يُقتل. وهذا يعني أن حكم طعن الصحابة عند علي t هو القتل.

منها: قولهم: ( وهو أول من شهر القول بفرض إمامة علي u وأظهر البراءة من أعدائه وكاشف مخالفيه) .

ما المقصود بـ ( أول من شهر ) ؟

إذا كان المقصود به: أول من قال به، فهذا يعني إن هذا القول ظهر في خلافة علي t ولم يكن له وجود قبل ذلك التاريخ، وهذا القول بالضرورة يبطل قولهم بوجود فرقة تسمى بشيعة علي في حياة النبي r وأيام الخلفاء أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، ويكون بداية القول بفرض الإمامة الإلهية لعلي وأولاده هو ـ عبدالله بن سبأ ـ وهو الصحيح الذي لا مرية فيه.

أما إذا كان مقصودهم أن هذا القول كان موجودًا ولكنه لم يكن معروفًا وشائعًا بين المسلمين حتى جاء إبن سبأ فشهر القول به ـ فهذا يعني أن أهم أصل من أصول الشيعة ـ وهو الإمامة الإلهية ـ لم يكن مشهورًا بين المسلمين.

وأي أصل من أصول الدين لم يكن مشهورًا في زمان النبي r فاضرب به عرض الحائط، فإن ما لم يكن عقيدة في زمان النبي والصدر الأول من الإسلام لا يمكن أن يكون عقيدة فيما بعد.

وأسأل:

لماذا لم يقم بإشهار هذا الفرض علي وأولاده حتى يعلنه رجل من أهل اليمن؟

أيكون إبن سبأ أجرأ من علي ـ حاشاه ـ في الجهر بالحق الذي يعتقده الشيعة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت