فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 103

وقبل أن نبدأ تحقيقنا مقالة الفرقة الثانية، نذكر القارئ بأن النوبختي والأشعري القمي قد نسبا وجود عبدالله بن سبأ إلى أصحاب علي t، وليس أهل السنة هم الذين قالوا بوجوده.

كما نذكر القارئ أن هذه الفرقة قد خرجت من مفهوم التشيع المعاصر لقولهم بحياة علي t , وأنه هو المهدي المنتظر الذي يملأ الأرض قسطًا وعدلًا.

الفرقة الثانية:

( وفرقة قالت: بإمامة محمد بن أبي طالب ـ إبن الحنفية ـ لأنه كان صاحب راية أبيه يوم البصرة دون أخويه، فسموا( الكيسانية ) وهم المختارية، وإنما سموا بذلك لأن رئيسهم الذي دعاهم إلى ذلك المختار بن أبي عبيدة الثقفي، وكان لقبه ـ كيسان ـ وهو الذي طالب بدم الحسين بن علي وثأره حتى قتل قتلته . . وأدعى أن محمد بن الحنفية أمره بذلك، وأنه الإمام بعد أبيه . . . وكان المختار لا يكفّر من تقدم عليًا ويكفّر أهل صفين وأهل الجمل) ( فرق الشيعة:ص44-45، المقالات والفرق:ص21-23) .

في مقالة هذه الفرقة أمور منها:

1-إنها إدّعت إمامة محمد بن الحنفية، في حين أن الشيعة أجمعت قديمًا وحديثًا على عدم إمامته وعدم عصمته؛ وبهذا القول خرجت هذه الفرقة من سمة التشيع.

في الكافي عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ u قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ( ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ مَنِ ادَّعَى إِمَامَةً مِنَ اللَّهِ لَيْسَتْ لَهُ وَمَنْ جَحَدَ إِمَامًا مِنَ اللَّهِ وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ لَهُمَا فِي الْإِسْلَامِ نَصِيبًا ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت