فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 103

2-ورد في الكافي أن محمد بن الحنفية نفسه إدّعى الإمامة لنفسه حتى تخاصم هو وإبن أخيه علي بن الحسين ( زين العابدين ) إلى الحجر الأسود، ويقول النص: ( فَتَحَرَّكَ الْحَجَرُ حَتَّى كَادَ أَنْ يَزُولَ عَنْ مَوْضِعِهِ ثُمَّ أَنْطَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّ الْوَصِيَّةَ وَالْإِمَامَةَ بَعْدَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ u إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَابْنِ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ r قَالَ فَانْصَرَفَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَهُوَ يَتَوَلَّى عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ u ) .

هذه القصة الوهمية تدل على عدم النص من جهة، إذ ليس من المعقول أن يشتهر القول بالنص والإمامة الإلهية، ومحمد بن الحنفية وهو من أهل البيت لا يعرف بذلك!

تصور أن الحجر الأسود يعرف ذلك، ومحمد بن الحنفية ـ حامل لواء أبيه علي t يوم البصرة ـ لا يعرف أن هناك أصلًا من أصول الدين إسمه ( الإمامة ) فينازع الأمر أهله وهو أخوه من أبيه!

ومن جهة أخرى فإنها تنفي وجود قائمة مسبقة بأسماء أئمة الشيعة، ولهذا لم يشر إلى وجود هذه القائمة لا النوبختي ولا الأشعري القمي.

3-إن المختار وفرقته لا يمكن إعتبارهم من الشيعة لسبب آخر غير الذي ذكرناه، وهو أنه لم يكفر من تقدم عليًا من الخلفاء.

وقد ورد في كتب الشيعة في حق المختار مدحًا وذمًا، ولا ندري أيهما الصحيح من التقية.

قال الإمام الصادق: ( كان المختار يكذب على علي بن الحسين u ) ( رجال الكشي: ترجمة المختار بن أبي عبيدة) .

ولكن تصدمك رواية أخرى في حقه عن الإمام الباقر وهو يترحم عليه. ففي حوار بين إبن المختار ( أبو محمد الحكم ) مع أبي جعفر الباقر قال له:

( رحم الله أباك، ما ترك لنا حقًا عند أحد إلاّ طلبه، قتل قتلتنا وطلب بدمائنا ) ( رجال الكشي: ترجمة المختار بن أبي عبيدة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت