فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 103

فلو أضفنا هذا الدليل إلى الدليل الذي مضى من خروج شطر من جند سيدنا علي t عليه وقولهم له: كفرت بالله؛ لأمكننا القول: بأن عقيدة عصمة الأئمة محدثة ولا ترجع إلى زمن أمير المؤمنين علي ولا الحسن ولا الحسين، بل الذي يُستنتج من تفرق الشيعة عند وفاة كل إمام ليدل دلالة قاطعة وواضحة على عدم وجود عقيدة النص الإلهي في الإمامة من أصلها، لأن العصمة هي المقدمة الكبرى للإمامة.

والآن نعود فنذكر الفرق الثلاث التي تشعبت من الفرقة التي كانت تقول بإمامة الحسين t بعد إخراج الطائفة التي دخلت في مقالة العوام ( أي أهل السنة والجماعة ) .

الفرقة الأولى:

( فرقة قالت بإمامة محمد بن علي بن أبي طالب ـ إبن الحنفية ـ وزعمت أنه لم يبقَ بعد الحسن والحسين أحد أقرب إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب من محمد بن الحنفية، فهو أولى الناس بالإمامة كما كان الحسين أولى بها بعد الحسن من ولد الحسن، فمحمد هو الإمام بعد الحسين) ( فرق الشيعة: ص47-48، المقالات والفرق: ص25-26) .

قلت:

وهذه الفرقة هي الأخرى نقضت عقيدتها في وجود قائمة مسبقة بأسماء الأوصياء وعصمتهم، لقولهم بإمامة محمد بن الحنفية، فإنه لم يقل أحد بعصمته ولا بوجود إسمه في قائمة أسماء الأئمة، ولا في مصحف فاطمة ولا الجفر ولا الجامعة التي تدّعي الشيعة أن فيها أسماء الأوصياء من أولاد علي وما سيصيبهم، وأسماء الشيعة الذين يدخلوا الجنة وفيها علم كل شئ حتى إرش الخدش ( أنظر كتاب الشافي في شرح الكافي: كتاب الحجة ص198-204) .

على أية حال فليس هذا موضوع بحثنا الآن، فلنرجع إلى تعداد الفرق وبيان مقالاتها.

بعد ذكر مقالة هذه الفرقة بدأ القمي والنوبختي بتعداد الفرق التي خرجت من الفرقة التي قالت بإمامة محمد بن الحنفية وأطالا القول فيهم وما يعتقدون من عقائد غالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت