ثم ذكر المؤلفان أن فرقة منهم قالت بمهدوية محمد بن الحنفية ومنهم الطفيل بن عامر بن واثلة الكناني، ثم أن منهم من قال بالتناسخ وتحليل المحرمات وغير ذلك من العقائد، وهؤلاء كلهم كفار في نظر الشيعة الإمامية المعاصرين.
الفرقة الثانية:
( وفرقة قالت: إنقطعت الإمامة بعد الحسين، إنما كانوا ثلاثة أئمة مسمين بأسمائهم إستخلفهم رسول الله r وأوصى بهم وجعلهم حججًا على الناس وقوّامًا بعده واحدًا بعد واحد، فقاموا بواجب الدين وبينوه للناس حتى استغنوا عن الإمام بما أوصلوا إليهم من علوم رسول الله، فلا يثبتون إمامةً لأحد بعدهم وثبتوا رجعتهم لا لتعليم الناس أمور دينهم، ولكن لطلب الثأر وقتل أعدائهم والمتوثبين عليهم الآخذين حقوقهم وهذا معنى خروج المهدي عندهم وقيام القائم) ( فرق الشيعة: ص74، المقالات والفرق: ص70-71) .
قلت:
لا ريب أن من يقول مقالة هذه الفرقة اليوم يعتبر كافرًا في نظر الشيعة الإثني عشرية المعاصرين لعدم إعترافهم بأئمتهم بعد الحسين t ، ولإثباتهم إمامة محمد بن الحنفية مع الحسن والحسين.
الفرقة الثالثة:
( فنزلت فرقة منهم إلى القول بإمامة إبنه علي بن الحسين يسمى بسيد العابدين، وكان يكنى بأبي محمد ويكنى بأبي بكر، وهي كنيته الغالبة عليه؛ فلم تزل مقيمة على إمامته حتى توفي رحمة الله عليه بالمدينة في المحرم في أول سنة أربع وتسعين) ( فرق الشيعة: ص73-74، المقالات والفرق: ص70) .
قلت:
أول ما يلفت النظر في مقالة هذه الفرقة كنية علي بن الحسين t فقد ذكر النوبختي والقمي أن كنيته الغالبة هي ( أبو بكر ) .
ونتساءل: لماذا لا يذكر فقهاء الشيعة قديمًا وحديثًا هذه الكنية؟!
ولماذا لا نرى فيهم اليوم مَنْ يتسمى بهذا الإسم؟
علمًا أن الأئمة كانوا يسمون أولادهم بأسماء الخلفاء الثلاثة، ولقد إستشهد مع الحسين في كربلاء كل من: