لذا وجب عليك أخي الشيعي وأنت تحاول الإجابة عن السؤال أن تستبعد من رأسك الفكرة المخطئة التي تقول: من أخذ دينه من غير أهل البيت فقد ضل. لأن الصحابة أخذوا دينهم من رسول الله r كما أخذها علي وأهل بيته. وقد أثنى ربنا عز وجل عليهم وعلى من تمسك بنهجهم واتبعهم بإحسان في كتابه الذي يتلى إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، فقال تعالى: ? وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ? [التوبة/100] . وبعد هذا قل ما شئت فإنك لن تعدو الصواب.
أما بالنسبة لمقالة سليمان بن جرير، فإنها تكشف كشفًا دقيقًا عن حقيقة دين الشيعة ومذهبهم في البداء والتقية. ولا يصدر هذا الكلام إلاّ من رجل قد إطّلع على التشيع وعايش الشيعة عن كثب، لا عن كتب.
إلاّ أننا نخالفه الرأي في أئمة الشيعة إن كان يقصد بهم أئمة أهل البيت من أمثال محمد الباقر وإبنه جعفر الصادق، فإن هؤلاء في نظر أهل السنة والجماعة أئمة ثقاة لا يرقى إليهم شك أو شبهة، ولكن العلة في الذين يروون عنهم الروايات، وهم الذين شوهوا سمعة أهل البيت بحجة حبهم والإنتصار لهم؛ وقد قال فيهم أبو عبدالله u: ( لقد أمسينا وما أحد أعدى لنا ممن ينتحل مودتنا) ( الكشي: ترجمة أبي الخطاب) .
وقال فيهم إبنه الكاظم u: ( لو ميّزت شيعتي لم أجدهم إلاّ واضعة، ولو إمتحنتهم لما وجدتهم إلاّ مرتدين، ولو تمحصتهم لما خلص من الألف واحد) ( الكافي:8/28) .
وننقل للقارئ الكريم رواية واحدة تكشف خطأ رأي سليمان بن جرير في أئمة أهل بيت النبي الأكرم r وتلقي اللوم والتبعة على نقلة رواياتهم وأقوالهم من الذين تظاهروا بحب أهل البيت، وغرضهم إفساد دينهم وأقوالهم.