ثم أنظر إلى قولهم: ( ومال إلى هذه الفرقة جل مشايخ الشيعة وفقهائها ولم يشكّوا في أن الإمامة في عبدالله بن جعفر وفي ولده بعده، فمات عبدالله ولم يخلف ذكرًا فرجع عامة الفطحية عن القول بإمامته ) .
فإذا كان هذا حال أصحاب جعفر من مشايخ الشيعة وفقهائها الذين كانوا ملازمين له وينقلون عنه الدين والمذهب، فكيف يكون حال غيرهم؟!
فأين النص؟ وأين العصمة التي لا يوقف عليها إلاّ بالنص؟
والعجب من الشيعة أنهم ومع كل هذه الفوضى في إختيار الإمام وتفرقهم فيه، يدّعون أن الإمامة أصل من أصول الدين، من لا يؤمن بها خرج عن الدين!
الفرقة السادسة:
( وقالت الفرقة السادسة أن الإمام موسى بن جعفر بعد أبيه وأنكروا إمامة عبدالله وخطّأوه في فعله وجلوسه مجلس أبيه وإدعائه الإمامة. وكان فيهم من وجوه أصحاب جعفر بن محمد، مثل: هشام بن سالم الجواليقي، وعبدالله بن أبي يعفور، وعمر بن يزيد بياع السابري، ومحمد بن نعمان أبي الأحول مؤمن الطاق، وعبيد بن زرارة بن أعين، وجميل بن دراج، وإبان بن تغلب، وهشام بن الحكم وغيره من وجوه الشيعة وأهل العلم منهم والفقه والنظر. وهم الذين قالوا بإمامة موسى بن جعفر عند وفاة أبيه إلى أن رجع إليهم عامة أصحاب جعفر عند وفاة عبدالله. فاجتمعوا على إمامة موسى إلاّ نفرًا منهم فإنهم ثبتوا على إمامة عبدالله ثم إمامة موسى بعده وأجازوها في أخوين بعد أن لم يجز ذلك عندهم إلى أن مضى جعفر فيهم، مثل عبدالله بن بكير بن أعين وعمّار بن موسى الساباطي وجماعة معهم) ( فرق الشيعة:ص99-100، المقالات والفرق:ص88-89) .
قلت: