فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 103

عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ u جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا أَقَلَّنَا لَوِ اجْتَمَعْنَا عَلَى شَاةٍ مَا أَفْنَيْنَاهَا فَقَالَ أَلَا أُحَدِّثُكَ بِأَعْجَبَ مِنْ ذَلِكَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ ذَهَبُوا إِلَّا وَأَشَارَ بِيَدِهِ ثَلَاثَةً قَالَ حُمْرَانُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا حَالُ عَمَّارٍ قَالَ رَحِمَ اللَّهُ عَمَّارًا أَبَا الْيَقْظَانِ بَايَعَ وَقُتِلَ شَهِيدًا فَقُلْتُ فِي نَفْسِي مَا شَيْءٌ أَفْضَلَ مِنَ الشَّهَادَةِ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ لَعَلَّكَ تَرَى أَنَّهُ مِثْلُ الثَّلَاثَةِ أَيْهَاتَ أَيْهَاتَ) ( [33] ) .

فعلى ضوء هذه الروايات لا تزيد شيعة جعفر على ( سبعة عشر ) ولو تصورنا أن هذه الفرقة بعد وفاة جعفر ـ رحمه الله ـ إفترقوا إلى ست فرق، فكم يكون عدد كل فرقة منهم؟!

ولا تنسى عزيزي القارئ أن فرقةً واحدةً من هذه الفرق هي التي نزلت إلى القول بإمامة موسى الكاظم، فكم سيكون عدد الذين قالوا بإمامته؟!

وأزيدك بيانًا أن علماء الشيعة قالوا: إن عدد أصحاب جعفر الصادق كانوا أكثر من أربعة آلاف شخص.

وهذا ديدنهم في تناقضاتهم، وكما أسلفنا تناقضهم في عدد القائلين بإمامة علي بن أبي طالب t من قبل.

بل وتناقضهم في شجاعته من أعجب العجاب، فمرة يقولون لولا سيف علي لما إنتشر الإسلام، ومرة أخرى يقولون أنه خاف من أبي بكر وعمر ولم يستطع إظهار مخالفته لهم، بل وحتى بعد وفاتهم كان خائفًا منهم ومن أنصارهم؛ ولهذا لم يستطع أن يغير أحكامهم ولا قضاتهم!!

تاسعًا: الشيعة في زمان علي الرضا بن موسى ـ رحمه الله تعالى:

( ثم إن جماعة من المؤتمين بموسى بن جعفر إختلفوا في أمره وشكوا في إمامته عند حبسه في المرة الثانية التي مات فيها في حبس هارون الرشيد فصاروا خمس فرق) ( فرق الشيعة:ص100، المقالات والفرق:ص89) .

قلت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت