لماذا لا يسأل الشيعة أنفسهم ـ وخاصة علماؤهم ـ لماذا كانت الشيعة تتفرق عند وفاة كل إمام إلى خمس أو ست فرق؟!
الفرقة الأولى:
( فرقة زعمت أنه مات في حبس هارون وكان محبوسًا عند السندي بن شاهك، وأن يحيى بن خالد البرمكي سمّه في رطب وعنب بعثه إليه فقتله، وأن الإمام بعد أبيه علي بن موسى الرضا؛ فسميت هذه الفرقة( القطعية ) لأنها قطعت على وفاة موسى وعلى إمامة علي بن موسى ولم يشك في أمرها ولم يرتب. وأقرت بموت موسى وأنه أوصى إلى إبنه علي، أشار إلى إمامته قبل حبسه ومرت على المنهاج الأول ) ( فرق الشيعة:ص101، المقالات والفرق:ص 89) .
قلت:
هذه الفرقة التي ( مرت على المنهاج الأول ) هي العمق التاريخي للشيعة الإثنى عشرية المعاصرة، ولكن كم كان عددهم بعد أن كانت فرقة واحدة من أصل خمس فرق قالت بإمامة أبيه موسى؟
الفرقة الثانية:
( وقالت الفرقة الثانية إن موسى بن جعفر لم يمت وأنه حي ولا يموت حتى يملك شرق الأرض وغربها ويملأها كلها عدلًا كما ملئت ظلمًا وزورا، ورووا في ذلك روايات عن أبيه جعفر أنه قال:
( هو القائم المهدي، فإن يدهده رأسه من جبل فلا تصدقوا فإنه صاحبكم ) ( فرق الشيعة:ص101، المقالات والفرق:ص89 ـ 90) .
قلت:
هذه أول فرقة من هذه الفرق الخمس ما ( مرت على المنهاج الأول ) ولم تؤمن بولاية وإمامة الأئمة من بعد موسى بن جعفر، أي أنها أنكرت إمامة خمسة من أئمة الشيعة الذين تنطبق عليهم قول الصدوق: ( وإعتقادنا فيمن أقر بإمامة أمير المؤمنين وأنكر واحدًا من بعده من الأئمة أنه بمنزلة من آمن لجميع الأنبياء ثم أنكر نبوة محمد r ) ( الإعتقادات للصدوق:ص111) .
والذي ينكر نبوة محمد r وبإتفاق المسلمين كافر ضال لا يدخل في عداد المسلمين.
ولكن هذه الفرقة أنكرت خمسة منهم، وبالتالي لا ندري أيمكن إلحاقهم بأهل السنة الذين ينكرون الإمامة الإلهية من أصلها، أم أن جرمهم أقل؟