فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 103

أولًا: إن مفهوم التشيع عند الصحابة يختلف عن مفهومه الحالي عند الشيعة الإمامية ( الإثنى عشرية ) ، ذلك أن مفهوم التشيع عند الجيل الأول من المسلمين هو حب علي t ومؤازرته في حربه ضد معاوية وأهل الشام، علمًا أن خلاف علي مع معاوية لم يكن إلاّ ما قاله علي t في نهج البلاغة: ( وَكَانَ بَدْءُ أَمْرِنَا أَنَّا الْتَقَيْنَا وَالْقَوْمُ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ رَبَّنَا وَاحِدٌ وَنَبِيَّنَا وَاحِدٌ وَدَعْوَتَنَا فِي الْإِسْلَامِ وَاحِدَةٌ وَلَا نَسْتَزِيدُهُمْ فِي الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَالتَّصْدِيقِ بِرَسُولِهِ وَلَا يَسْتَزِيدُونَنَا الْأَمْرُ وَاحِدٌ إِلَّا مَا اخْتَلَفْنَا فِيهِ مِنْ دَمِ عُثْمَانَ وَنَحْنُ مِنْهُ بَرَاءٌ فَقُلْنَا تَعَالَوْا نُدَاوِ مَا لَا يُدْرَكُ الْيَوْمَ بِإِطْفَاءِ النَّائِرَةِ وَتَسْكِينِ الْعَامَّةِ حَتَّى يَشْتَدَّ الْأَمْرُ وَيَسْتَجْمِعَ فَنَقْوَى عَلَى وَضْعِ الْحَقِّ مَوَاضِعَهُ ... ) .

وهذا إختلاف حول أمر لا يمت إلى العقيدة بصلة، فهو إختلاف في قضية لها طرفان:

طرف يتهم ويريد أخذ الثأر، وطرف يرى أن الصبر لبعض الوقت حتى تقوى أركان الدولة أولى وأصح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت