فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 103

كما أنهم يدّعون أن أئمتهم عاشوا في تقية وكتمان لم يستطيعوا أن يبينوا الدين الصحيح لأقرب الناس إليهم مخافة أن ينكشف أمرهم.

فلا حصل لهم مصلحة لا في الدين ولا في الدنيا.

أما فيما يخص سبب الغيبة وظروفها، فإن نظرية الخوف من الخليفة التي قالوا بها في تبرير سبب الغيبة لا تستند لا إلى عقل ولا إلى منطق.

فلماذا يطلب الخليفة طفلًا عمره خمس سنوات، ويترك أباه وعمه وأهل بيته يعيشون أحرارا؟

إن العلاقة بين الخليفة العباسي ( المعتمد أحمد بن جعفر المتوكل ) الذي حكم من سنة ( 256هـ إلى سنة 278هـ) وبين البيت العلوي كانت حسنة لا تشوبها أية شائبة، فهي لا تساعد على صحة هذه الفرضية.

كما أن ضعف الخلافة العباسية من جهة، وسوء العلاقة مع الأمويين من جهة أخرى أيضًا لا تساعد على صحة هذه الفرضية.

حتى أن المجلسي يروي عن الطبري قوله: ( إن المعتضد الذي ولي الخلافة بعد المعتمد، عزم على لعن معاوية بن أبي سفيان على المنابر) ( بحار الأنوار:8/523، نقلًا عن أحمد الكاتب ص:248) .

كما أن أئمة الشيعة لم يحفظ عنهم التاريخ أنهم كانوا ينوون الخروج على حكام زمانهم بعد الحسين t.

مسك الختام

في ختام هذا البحث نوجز أهم ما جاء فيه من أمور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت