فهرس الكتاب
ويا لسوء حظه العاثر فسبط ابن الجوزي هذا لم يرضي به الفريقان لا الشيعة تراه منها ولا أهل السنة يرتضون ذلك بل يتهمونه بالتشيع والرفض وما کتبه دليل علي ذلك .!! وبلدنا لا يزال محاولًا بكل ما أوتي من مکر ودهاء أن ينسب كل من عرف عنه علمًا وفضلا اليه ومثال ذلك: إنهم يعتبرون الامام مسلم ايرانيًا وغيرهم بنسبونه للعرب ، وأود أن أضيف هنا الي ماسبق ذکره: إن رؤية الله تعالي من الأمور المسلم بها في الآخرة ولم يکن ذلك أمرًا مستغريًا ولا هو من قبيل المستحيلات التي ترفضها العقول النيرة والنفوس الطاهرة ، لأن کلا منا هنا هو عن رؤية الله تعالى في الآخرة ، أما في الدنيا فنحن والحمدلله متفقون أن الله تعالي لا يري في الدنيا وأما الأمر في الآخرة فمختلف جدًا ولا يمکن لأحد أن يقارب أو يقيس أحوال الدنيا علي ما في الآخرة ، فالأختلاف بينهما کبير جدًا ولا يمکن أن نحکم علي ما في الآخرة بموازين الدنيا وأسبابها ، ولو قلنا بذلك لقلنا ببطلان الخلود للکفار في النار فإنهم سوف يصبحون رمادًا وترابًا بمجرد دخولها..!! وهذا کما ترون باطل من جميع الوجوه ، ثم إن رؤية الله تعالي أمر واقع في الآخرة وهذا ما صدقته الآيات وشهدت به ، والله سبحانه قادر علي أن يرزقنا ويهبنا بصرًا وعينين لهما القدرة علي رؤية وجهه الکريم سبحانه ، وأما أنتم فقد کذبتم وأنکرتم ذلك فلا شك إن لکم نصيب وحظ کبير من قول الحق تبارك وتعالي « ومن کان في هذهِ أعمي فهو في الآخرة أعمي وأضل سبيلا » فهل نکذب عليهم إذا قلنا لکم: إن عماکم في هذه الدنيا هو الذي أوقعکم في الحيرة والضياع ..؟!! .
الإدعاء الحادي الستون وقوله:وإذا لم تكن هناك أدلة على بطلانها سوى الآيات القرآنية
الصريحة في دلالتها علىعدم جواز رؤية الباري عز وجل لكفى ، مثل:( لَاتُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ
وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللّطِيفُ الْخَبِيرُ).