فهرس الكتاب
وفي قصة موسى بن عمران (ع) وقومه إذ طلبوا منه رؤية الله تعالى وهو يقول لهم: لا يجوز
لكم هذا الطلب ، ولكنهم أصروا فقال: ( رَبّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي) و (لن) تأتي في
النفي الأبدي .
ردنا عليه:
لقد اتهما بأننا من المجسمة ويقصد بذلك الذين يثبتون لله تعالي جسمًا ثم ذکر بعض الأدلة واستشهد ببعض ماورد في کتبنا من الأحاديث في ذلك والتي تقول في مجملها: أن لله تعالي رجل وإن الله يوم القيامة يضع رجله في جهنم والحديث عندنا صحيح ولا شك فيه ، ولکننا نقول إن مثل هذا القائل الذي ينکر علينا إثبات ذلك لله تعالي کمثل من يريد أن يقول لنا: إن الأعمي الذي ذکره الله تعالي في سورة عبس سيکون أعمي بلا أدني شك في الآخرة أيضًا ..؟!! أفيقوا أيها الغافلون ها نحن نقولها لکم: إن الآخرة وأحوالها وما فيها يختلف تمام الاختلاف عن الدنيا وما فيها ، فهل تصدقون إن قلنا لکم: إن بعض الناس يمشون علي رؤوسهم بدل مشيهم علي أقدامهم يوم القيامه ..؟
هل تنکرن ذلك أيضًا..؟ فهذا الذي نقوله: إن في الآخرة عالم يختلف عن عالمنا هذا ، وقد تحدث فيه من العجائب ما يجعل الانسان في دهشة من أمره ، ومنها رؤية الله تعالي في الآخرة .
الإدعاء الثاني والستون وقوله:فمن يعتقد برؤية الله سواء في الدنيا أو في الآخرة ، يلزم أن
يعتقد بجسميته عزوجل ، وبأنه محاط ومظروف ، ويلزم أن يكون مادة حتى يرى بالعين
المجردة ، وهذا كفركما صرح العلماء الكرام من الفرقين !!
ردنا عليه:
تريد أن تقول لنا ان الله تعالي غير محدود ..؟هل حقًا ما تقول..؟ ياسبحان الله من علمك هذا ..؟ ها أنت ذا تتکلم في ذات الله تعالي اللا محدود بعرفك ...!!