إن کل کلمة من أحاديث المصطفي صلي الله عليه وسلم هديً ونور، ولا سيما عند اختلاف الأمة واضطرابها ، ولکن آن لنا أن نعرف هذه الحقيقة المرة ...! إن هؤلاء لا يريدون السير علي الهدي السوي والصراط المستقيم الذي هدي الله اليه هذه الأمة ، وإنما تراهم يكيدوا للأمة المکائد فيلبسوا الباطل بلباس الحق ، ولا يخفي علي کل عاقل لو أن قطرة من البول سقطت في کوب ماءٍ عذب صافي لا فسدته کله.
الخامس: استدلاله بالکتب التي لا ترقي عندنا الا الي الدرجة الرابعة .
فهم لا ينقلون الاحاديث من المصادر المعتمدة عندنا والاصول الثابته وإنما إن أرادوا أن يسدواالينا جميلًا ويشفقواعلينا فإنهم يلجؤون الي الکتب فينقلون عنها وهي لا تصل عندنا من حيث الحجية والرتبة في الاستدلال الا الي الدرجة الرابعة أوالخامسة عندنا فيستدلون بها ! هذا من ناحية ، ومن ناحية أخري فإنهم في بعض الأحيان يريدون أن ينقلوا من الکتب الأصلية ولکنهم يجعلون بين ذلك واسطة مثل سليمان البلخي ، وعلي سبيل المثال: فإني إذا أردت محاججتهم ومناقشتهم فأقول: حدثني الدکتورعلي شريعتي عن الامام الصادق في کتابه الشيعة والتشيع الخ . فهذا عين الکذب والزور والبهتان..؟! وذلك لانه ينبغي للناقل مثلي أن يأتي بالحديث أو الرواية من المصدرالأصلي لها ، وهذا من البدهيات التي يعرفها کل مبتدئ في طلب العلم ، نعم لا بد لي من نقل أي معلومة من المصادر المعتمدة عند الشيعة أنفسهم وبهذا أکون قد أديت الامانة التي کلفت بحملها.
وأما الشيعة فهم يستدلون بکتاب المناقب للخوارزمي ، والخوارزمي طبعًا لم يأت بهذه الاحاديث أويتلقاها وحيًا من السماء وإنما هو أيضًا نقلها بدوره من مصدر آخر ....! إذن عليك ان تنقل الحديث من ذلك المصدر ....!!
فهل تراني قلت شططًا من القول أو حملتك منه مالا تطيق فهمه أوإدراك معناه ..؟