ثم ليعلم الجميع إن الخوارزمي هذا لا يجب أن يحسب علي أهل السنة أصلًا فهو شيعي معتزلي ...؟!!!
السادس: المدح والثناء والإطراء لراوي الحديث وتجاهل سنده .
إن مما يلفت انتباه القارئ لهذا الکتاب إنك تري أن المؤلف عندما يذکر حديثًا في کتابه أو يستدل به ، فإنه بدل أن يولي اهتمامه للحديث ويعرف القارئ بسند هذا الحديث ودرجته ورتبته من حيث الصحة اوالضعف فإنك تراه يبدأ قبل کل شيء بالمدح والثناء والاطراء لهذا الرواي أوذاك متناسيًا الحديث وسنده ومدي صحته..؟!! وهذا أمر محير وغريب علي أهل العلم فإن صلاح الراوي وزهده وکثرة عبادته کل هذه صفات لا تصحح حديثاٌ هو في نفسه ضعيف ...! ولم يقل أحدٌ أن صلاح الرواي دليل علي صحة المروي..؟!
والا فلماذا قلنا أن کل ما عدا صحيحي البخاري ومسلم ففيه الصحيح والضعيف ؟ ثم إذا قبلنا هذا القول واعتمدناه فقولوا لي بربکم: لماذا لم يقبل الحنابلة جميع المرويات التي وردت في المسند عن إمامهم أحمد بن حنبل عليه الرحمة والرضوان..؟
إن الحق أحق أن يتبع ، فالانسان الصالح والعالم التقي مهما بلغ به الصلاح والتقي فهو ولابد أن يصدرعنه الخطأ والسنيان ، ولا عصمة لأحد بعد محمد صلي الله عليه وسلم ، فکل أحد يؤخذ منه ويرد عليه إلا أبا القاسم عليه الصلاة والسلام ، ثم لا يجب علينا أن ننسي أن کبار علماء هذه الأمة هم من کان يحکم علي هذا الحديث بالصحة أو بالضعف ، ولم يقل أحد منهم للأمة: أن کل ما ورد من الاحاديث في کتب الأئمة صحيح لاضعف فيه ..؟
فهذا الامام النسائي وابوداود والترمذي وغيرهم الکثير من الائمة والعلماء الأجلاء وهم عندنا والحمد لله من أفاضل الناس وسادتهم ومع ذلك فإننا نقول في کثيرمن الاحيان: لا نقبل هذا الحديث أو ذاك بسبب ضعف المتن أوالسند وهکذا ، وسواءًا کان هذا الضعف عند الترمذي والنسائي أوعند صاحب الموطأ فالکل في ميزان الحق سواء!