فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 810

نعم إن الامة تلقت صحيحي البخاري ومسلم بالقبول والرضا وذلك لانها تعلم جيدًا أن هذين الامامين الجليلين عليهما الرحمة والرضوان قد اشترطا علي ألا يکتبوا في کتابيهما الا ماصح وثبت عن النبي صلي الله عليه وسلم ووضعوا لذلك شروطًا لا تدع للشك والضعف والاضطراب في الحديث مجالًا لقبوله ، کما أنهم لم يکتبوا أو يدخلوا في کتابيهما الکثير من الاحاديث وذلكلشدة حرصهم واحتياطهم حتي لا يدخل ولو حديثًا واحدًا فيهما ومع ذلك فإننا لا نجعل ذلك دليلًا علي تفضيل الأمامين البخاري و مسلم علي الامام أحمد عليه الرحمة!!

و لکي أقرب الصورة الي الاذهان اکثر دعوني أضرب لکم هذا المثال: تخيلوا معي وتصوروا لو أن مؤتمرًا عقد لدراسة وعرض کل جديد في مجال مکافحة مرض نقص المناعة ( الإيدز ) مثلًا ، وعند انعقاد هذا المؤتمر قام کل عالم بإبداء رأيه وعرض ماعنده من آراء قيمة تخدم الآخرين في هذا المجال ، وبينماهم کذلك وإذا بشخص يقوم امام الحاضرين و بدل أن يقدم ماعنده من حلول للقضاءعلي هذا المرض ، فإنه يبدأ بتعريف نفسه للآخرين ثم يکيل صفات المدح والأطراء وأنه طييب حاذق و ... و .. فهل هذا يعني أنه بهذا وجد حلًا وطريقًا للخلاص من هذا المرض الخطير..؟

ومع هذا فإن المؤلف لمکره ودهائه وتلاعبه بأحکام هذا الدين وأصوله لا يتواني عن القول بالحکم علي صحة الحديث إن کان يخدم أهدافه ومآربه وفي نفسه صحيح ، نعم إنه يسارع لاقتناص هذه الفرصه ويقول: إن علماؤکم قد حکموا وشهدوا علي صحة هذا الحديثًا أرأيتم مثل هذا الرجل بمکره وخبثه وحيله..؟!

السابع: تتبع هفوات العلماء وأخطاءهم .

من المعلوم بداهة ان العلماء رحمهم الله مهما بلغوا من جلالة القدر والعلم

والفضيلة ، ومهما أثرت عنهم من الأقوال النافعة الثمينة فإنهم مع ذلك بشر يصيبون و يخطؤون ، إلا إن هذا الرجل يستغل هذه الهفوة أو تلك للوصول الى هدفه ومراده الخبيث ...!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت