فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 810

راجعوا في هذه الكتب"باب النذر"فتجدون إجماع فقهائنا: أن النذر بهذا الشكل"لله علي أن: أفعل كذا وكذا، أو: أترك كذا وكذا"فيذكر بدل الجملة الأخيرة ،نذره إيجابا كان أو سلبا فإذا تعذر عليه إجراء الصيغة باللغة العربية أو صعب عليهذلك ، فيترجم مفهومه إلى لغته ويجريه بلسانه . وأما إذا نوى النذر لغير الله سبحانه أو أشرك معه آخر ، سواء كان نبيا أو إماماأو غيره ، فالنذر باطل . وإذا نذر على الصورة الأخيرة عالما بالمسألة ، فإن عمله حرام وشرك بالله عز وجل، فقد قال تعالى: ( وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبّهِ أَحَدًا ) . فيجب على العلماء أن يعلموا الجاهلين ويبينوا لهم كل مسائل الدين ، ومنها مسائلالنذر ، فالنذر يكون لله وحده لا شريك له ، ولكن الناذر يكون مخيرا في تعيين مصرفالنذر ، فمثلا: له أن يقول: لله علي نذر أن أذبح شاة عند مرقد النبي (ص) أو عند مرقد الإمامعلي (ع) أو غيرهما أو يقول: لله علي نذر أن أذبح شاة وأطعم لحمها السادة الشرفاء ،أو الفقراء ، أو العلماء .. إلى آخره . أو يقول: لله علي نذر أن أعطي ثوبا لفلان بالتعيين ، أو لعالم ، على غير تعيين . فكل هذه الصيغ في النذر صحيحة ، ولكن إذا لم يذكر الله كأن يقول: نذرت للنبي أوالإمام أو الفقيه أو الفقير أو اليتيم ... إلى آخره ، كل هذه الصيغ باطلة غير صحيحة .

ردنا عليه:

الأول:

إن هذه الأعمال والمنکرات التي تصل في کثير من الاحيان الي حد الشرك والکفر بالله تعالي لم تکن يوما محل أنکار من قلبکم وقبل علمائکم ، فإن مما يعلمه ويعمله جميع العوام من الشيعة إنما يرجعون في کل صغيرة وکبيرة فيه الي إئمتهم وآياتهم ومراجعهم ومشايخهم ، فتبين من هذا إن عدم إنکارکم عليهم هو السبب الأول في استمرارهم بهذهِ الأعمال والتصرفات الخاطئة التي لا يقرها شرع ولا دين ولا کتاب منزل ..!! فما لنا نراكم تقولوا خلاف ذلك وتنکرونه ..؟!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت