فهرس الكتاب
فهذه الآية قد أنارت لنا الطريق وأوصخت لنا السبل وجعلتنا علي المحجة البيضاء وقدمت لنا المفهوم بکل سهوله و يسر من غير أن نجهد أنفسنا في طلبه ...!! أما أنتم فتقولون: إن هؤلاء الذين ذکرتم هم من يبتغي الوسيلة للتقرب الي الله تعالي...؟! ومعلوم لدي الجميع تلك الوسيلة التي يبتغوها ، إنها العمل الصالح -إنه الجهاد - إنه الأمر بالمعروف والنهي عن المنکر - إنه تقوي الله وإخلاص العمل له فهل بعد ذلك نبتغي وضوحًا أشد واکثر من هذا الوضوح ...؟ الحقيقة إن هذا الذي تعتمدونه وتذهبون اليه في فهم الآية هو مذهب المشرکين ووسيلتهم حيث أخبرنا الله تعالي عنهم ( ما نعبدهم الا ليقربونا الي الله زلفي ) بينما جعل ربنا سبحانه التوسل بذاته الکريمة والايمان به والعمل الصالح هو الوسيلة للتقرب اليه ونيل الزلفي لديه !!!
قال تعالي: (وما أموالکم ولا أولادکم بالتي تقربکم عندنا زلفي الا من آمن وعمل صالحًا ) سبأ: 37 .
الإدعاء السادس والسبعون وقوله: أن حديث الثقلين دليل واضح علي صحة ما يذهب اليه الشيعة و شاهد علي صدقهم....!!!!
قلت:قد أتعب المؤلف نفسه وأجهدها فسرد طرق هذا الحديث في صفحة کاملة من کتابه معتمدًا في ذلك علي کتب أهل السنة وجعل ذلك دليلًا وشاهدًا علي صحة الحديث....:
فقال: روي مسلم بن الحجاج وابو داود وسليمان البلخي وابن الصباغ عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال: إني تارك (وذكر ابن الجوزي لذلك في"العلل المتناهية"وهم أو غفلة عن استحضار بقية طرقه . بل في مسلم ـ أي صحيح مسلم ـ عن زيد بن أرقم أنه(ص) قال: ذلك يوم غدير خم وهوماء بالجحفة ، كما مر وزاد: أذكركم الله في أهل بيتي . قلنا لزيد من أهل بيتيه: نساؤه ؟ قال: لا ، أيم الله ! إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ، ثم يطلقهافترجع إلى أبيها وقومها . أهل بيته أهله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده .)