فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 810

الصواعق المحرقة » أعتمد عليه المؤلف ونقل منه وکأنه من الکتب المعتمدة عندنا والأمر خلاف ذلك ...!! ومن الطريف في الأمر أن ابن حجر المکي هذا حينما ألف کتابه هذا فإنما ألفه للرد علي الشيعة وأمثالهم فکان کتابه شديد الوطأة عليهم کثير التشمت فيهم ، فقامت الشيعة بنقل بعض أقواله دون بعض واستفادوا من ذلك غاية الاستفادة فکان ذلك انتقامًا منه لهم ، إذ ان ابن حجر المکي لم يلتزم بذکر الصحيح في کتابه فأدي ذلك الي فقد القيمة العلمية لهذا الکتاب ، فعندما أورد في کتابه قصة استسقاء عمر بعم النبي العباس رضي الله عنه فرح الشيعة لذلك واسبشروا فطبلوا وزمروا ولم تعد ثيابهم تسعهم من الفرح والسرور لأنهم وجدوا لهم في طريق الضلالة رفيقًا ولباطلهم دليلًا فاستدلوا بذلك علي جواز الذهاب لزيارة قبر الرضا وطلب منه کل ما يتمنونه من سعة الرزق والبيت والزوجه والسيارة وانزال المطر وما الي

ذلك..!

وهذا بطبيعة الحال قياس باطل لا أصل له من الصحة ، فلو کان الذهاب الي القبر جائزا والتوسل به مشروعا لکان الذهاب الي قبر الرسول صلي الله عليه وسلم أولي ، فقد کان قبره صلي الله عليه وسلم في المدينة وکان باستطاعة کل أحد الذهاب الي هناك ولکن بالرغم من ذلك فإن عمر لم يفعل ذلك لعلمه بعدم جوازه فطلب من عم النبي العباس أن يستسقي لهم لانه حيّ وقادر علي الصلاة والدعاء

والاستسقاء..!! والاستسقاء کما يعلم ذلك کل مسلم من مستلزماته الدعاء والتضرع والخشوع والتوسل الي الله تعالي وطلب مغفرته ورضاه ورحمته فکان هذا الشيخ صاحب تلك اللحية البيضاء الکثة أولي وأنسب لهذه المهمة ولا سيما

وهو عم النبي صلي الله عليه وسلم ، عمر رضي الله عنه ذلك الخليفة الذي کان تحت سلطتة وحکمه نصف العالم يقدم العباس رضي الله عنه للصلاة بدلا عنه ...!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت