فهرس الكتاب
الادعاء الحادي والثمانون وقوله:قلت: كما ورد في كتبكم المعتبرة: أن الفاروق كان في الشدائد يتوسل إلى اللهسبحانه بأهل بيت النبي وعترته الطاهرة ، وقد تكرر منه هذا العمل في أيام خلافته عدةمرات ، ولكني أشير إلى اثنين منها حسب اقتضاء المجلس:
1ـ نقل ابن حجر في كتابه الصواعق بعد الآية: 14 ، في المقصد الخامس ، أواسطالصفحة: 106 ، قال: وأخرج البخاري أن عمر بن الخطاب كان إذا قحطوا استسقى بالعباس وقال: اللهم إناكنا نتوسل إليك بنبينا محمد (ص) إذا قحطنا فتسقينا ، وإنا كنا نتوسل إليك بعم نبينافاسقنا ، فيسقونالى أن يقول: فهذا عمل الخليفة ، يتوسل ويتقرب بعم النبي (ص) إلى الله سبحانه ، وما اعترضعليه أحد من الصحابة ، ولا يعترض اليوم أحد منكم على عمله ، بل تحسبون أعماله حجةفتقتدون به ، ولكنكم تعارضون الشيعة لتوسلهم بآل محمد (ص) وعترته وتنسبون عملهمإلى الكفر والشرك والعياذ بالله !! فإذا كان التوسل بآل محمد (ص) والاستشفاع بعترته الهادية عند الله عز وجل شرك ،فحسب رواياتكم فإن الخليفة الفاروق يكون مشركا كافرا ، وإذا تدفعون عنه الشركوالكفر ، ولا تقبلون نسبته إليه ، بل تصححون عمله وتدعون المسلمين إلى الاقتداء به، فعمل الشيعة وتوسلهم بآل محمد (ص) أيضا ليس بشرك ، بل حسن صحيح .
ردنا عليه: قلت: إن الحقد والبغض لأهل السنة قد أعمي بصرهذا الرجل ، فهو لم يعد يري أو يهتدي الي الصراط السوي سبيلا يسلكه ويسير عليه ، فأخذ يتشبث بکل قشة وجدها أمامه أو وقعت تحت يده ، فبدأ ينقل أدلته ونصوصه من الکتب التي تعتبر عندنا في الدرجة الرابعة ، وترك الأخذ والنقل والاستدلال من کتبنا المعتمدة والتي لها الدرجة الأولي في الحجية والاستدلال ، فجمع وأخذ من کتاب ابن حجر المکي الصوفي والذي جمع فيه الغث والسمين والصحيح والضعيف وأقصد بذلك کتابه