فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 810

فإن قلت نعم ، وهذا مما لا يشك فيه أحد ، فأقول، إنه يري وجوب الهدم والتخريب لقبور کل من ابي بکر وعمر وعثمان وعائشة وليس هذا فحسب بل ويتحتم وجوب إخراج اجسادهم الطاهرة وحرقها أو انه يخرج الميت من قبره لينزل به أليم العذاب وشديد العقاب!!!.

الإدعاء التاسع والتسعون وقوله:نحن لا نطلب قضاء الحاجات وكشف الكربات من الأئمة أنفسهم ، بل هم وسيلتنا وواسطتنا الى الله تعالى .

ثم ذكر هذا المثال فقال: لو تصورنا أن هناك شخصا ما له حاجة وضرورة لدى احد الملوك فهو بدلا من رفع حاجته الى الملك مباشرة ، نراه يذهب الى بيت رئيس وزراءه ليرفعها بدوره الى الملك ، وبهذا سيكون لخطابه وطلبه من الحظوة عند الملك ما لا تكن بغيره ..!!

ثم قال: فآل محمد (ص) وعترته في كل زمان هم وسائل التقرب إلى الله تعالى ، وبهم ـ أيبسببهم وبشفاعتهم ودعائهم ـ يرحم الله عباده . فهم ليسوا مستقلين في قضاء الحوائج وكفاية المهام ، وإنما الله سبحانه هو القاضيللحاجات والكافي للمهمات وآل محمد (ص) عباد صالحون وأئمة مقربون ، لهم جاه عظيمعند ربهم ، وهم شفعاء وجهاء عند الله عز وجل ، منحهم مقام الشفاعة بفضله وكرمه ،فقد قال سبحانه: ( مَن ذَا الّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلّا بِإِذْنِهِ) .

ردنا عليه:

قلت: يبطل قولك هذه و يرده الاشکالات التاليه:

الأول: إن الله تعالي أعلم بحالك علانيتك وسرك وهو جل جلاله أرحم الراحمين ،

وإن لم يرحمك الله تعالي برحمته و يتغمدك بعطفه ورأفته فما الظن بأصغر الراحمين وأضعف المخلوقين ...؟!!!.

الثاني: ان المرضعة لا ولن تکون أرأف وأرحم من الأم بولدها .

الثالث: إن الملك لا يستغني عن المعين والمؤازر في تدبير شؤون المملکة والدولة، فأما الله تعالي فغني عن العالمين ولا يحتاج الي أحد من خلقه فهو القوي القادر المتين سبحانه جل شأنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت