فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 810

قال المؤلف: ( نحن نعلم أنه فرد صمد ولکنه أراد ذلك ، وارادته اقتضت ان يکون له وزير....؟!!! ) .

قلت: قد يکون ذلك وقد لا يکون، فهناك بون شاسع بين ان يکون قادرًا علي ذلك وبين أن يفعله ويوجده...؟!!! فهو القادر علي کل شي جل شأنه وعز مکانه، فلو کان هؤلاء هم وزراؤه کما تدعي ذلك أنت، ثم کتبت في اثبات ذلك الف صفحة، بل ولو أتيتنا بآية واحدة من کتاب الله تعالي لأرحت نفسك ولم تجهد نفسك و لرحمتها من هذه المشقة وعناء البحث والأخذ والرد ولم تتحمل کل هذه المشقة ...!!!ولکني دعني أقول لك واختصر عليك الطريق: إنك لا تملك دليلًا واحدًا من کتاب الله تعالي ولا ولن تستطيع أن تثبت لنا أن اسم علي قد جاء في آية واحدة من هذا الکتاب العزيز، واذا كان الأمر کذلك فما بالك وأنت تريد أن تنصبه وزيرًا لله عزوجل...؟!! فکيف نقبل منك او نرضي بذلك او نقر به وأنت لا تملك دليلًا واثباتًا واحدا علي ما تقول وتدعي ..؟

هذا أولًا ، وثانيًا: ان قولك هذا يرده قول الحق تبارك و تعالي: « ان الذين تدعون من دون الله عباد أمثالکم..» الآية. الاعراف: 194 .

اما أنتم فتقولون: انهم الواسطة والوسيلة بيننا وبين الله تعالي، بينما ربنا سبحانه ذمکم و ذم استدلالکم هذا حيث يقول عزّ اسمه «الا لله الدين الخالص والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم الا ليقربونا الي الله زلفي ان الله يحکم بينهم فيما هم فيه يختلفون ان الله لا يهدي من هو کاذب کفار» الزمر:3.

تدبر جيدًا: الله جل وعلا قد اعتبرکم کذبة کفارا، بل ويعتبر کذلك کل من اعتقد هذه العقيدة وآمن بها کاذبًا کفارا..!!!

ثالثًا: ان وجود الوزير يستلزم أن يکون هذا الوزير أهلًا لتلك الوزارة وما يقوم به من وظائف وتدابير تخص شؤون المملکة ومن فيها من الرعية وجميع الخلق

وهذا يعني وجوب ان يتصف هذا الوزير ببعض الصفات التي يتصف بها الملك نفسه، هو الله جل و علا...؟!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت