فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 810

ولتوضيح الصورة امام القاريء أقول: ان الملك عندنا معشر البشر إنما يتخذ وزيره ومعينه وحاشيته من جنسه ومن هم مثله في الخلق والطبيعة والفطرة اذًا فالوزير الذي يتخذه الله لابد أن يکون من جنسه، وأرجو ان تتدبروا قولي هذا جيدًا وتمعنوا النظر فيه ليستبين لنا الحق من الباطل .

قلت: فالوزير لابد أن يکون عالمًا مدبرا عارفًا محيطًا بکل صغيرة وکبيرة تهم المملکة وتعني بها ، ويجب أن يکون علي علم تام بکل ناحية من نواحيها ويعرف ما يحدث ويجري فيها من تقلبات وتحولات علي مدار الساعة والزمان ، عالم بما کا وما يکون، الماضي عنده کالحاضر والغائب عنده کالشاهد ، يفهم الالسنة واللغات، يقضي الحاجات ويدبر شؤون الناس قبل أن ترفع اليه ، فهو شاهد سامع مدرك واعي لا تختلف عليه الالسنة و لا تتشابه عنده الالفاظ وبهذا کله فقط يکون أهلًا لهذا المنصب الخطير والمقام الجليل حتي يستطيع أن يرفع کل صغيرة وکبيره ويعرضها علي الرب الکريم والاله العظيم سبحانه وتعالي ، وبهذا نفهم ونتيقن فساد ما ادعاه هذا المؤلف وما تدعيه الشيعة بشکل عام، فإن الله لو کان له وزير فلابد ان يکون من جنسه، وهکذا فأنتم قد جعلتم من علي إلها يعبد من دون الله تعالي بأعمالکم المشينه وأقوالکم الرذيلة عليکم من الله ما تستحقون من اليم العذاب وشديد العقاب .

الادعاء المائة وقوله:ولماذا اعترفتم بأربعة من الفقهاء وفضّلتموهم على غيرهم وجعلتموهم

أئمّة ؟ ! منأين جاء هذا الحصر ؟ ! ولماذا هذا الجمود ؟ !

نحن وأنتم نعتقد أنّ الإسلام قد نسخ الأديان التي جاءت قبله ، ولا يأتي دين بعده، فهو دين

الناس إلى يوم القيامة ، قال تعالى: ( وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ ... ) .

فكيف يمكن لهذا الدين الحنيف أن يساير الزمن والعلم في الاختراعات والاكتشافاتوالصناعات

المتطوِّرة ، ولكلّ منها مسائل مستحدثة تتطلّب إجابات علمية ؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت