فهرس الكتاب
إن منصب الإمامة منصب عظيم وخطير في الإسلام ولذلك فقد اعتني الاسلام بها عناية کبيرة وأولاها إهتمامًا کبيرًا وأهم أرکانها وأعظمها هوإمامة المسلمين في صلاتهم والتي هي الرکن الثاني من أرکان الإسلام ومن هنا يفهم المسلم لماذا لم يکن أحد من البشر ينوب عن النبي صلي الله عليه وسلم في إمامة الصلاة بحضوره ولو کانوا هم الصحابة أنفسهم رضي الله عنهم ، کما إن النبي صلي الله عليه وسلم لم يأمر أحدا بذلك وقد أخذ الخلفاء الراشدون الأربعة کلهم بهدي النبي صلي الله عليه وسلم وعملوا به فکانوا يقومون بهذه الوظيفة الخطيرة بأنفسهم
و لم يمروا أحدًا يقوم بهذا لمهمة نيابة عنهم ، وأعظم دليل وأوضح برهان علي تلك الأهمية أنهم قاموا بها حتي الرمق الأخير من حياتهم ، فهذا الخليفة الراشد الثاني والخليفة الراشد الرابع کلاهما لقيا مصرعهما في محراب المسجد وهم يقومان بأداء هذه الوظيفة والأمانة العظمية !! ومما تجدر الاشارة اليه أن الحسن حينما تولي الخلافة بعد أبيه رضي الله عنهما لم يکن ليسمح لأحد أن يؤم الناس سواه إذن فمنزلة الإمامة ووظيفتها لها مکانة سامية ومهمة في الاسلام ..!
نعم إن النبي صلي الله عليه وسلم أمر أبابکر رضي الله عنه أن يؤم الناس بالصلاة حين مرض واشتد به مرضه ، ولم يقدم أو يأمر بتقديم أحدٍ غيره من الصحابة وقد کان علي أحدهم حيث آئتم بأبي بکر رضي الله عنه ، وفي هذا إشارة واضحة