فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 810

وعندما أتم تأليفه أهداه الي الوزير آبن العلقمي وهذا الأخير کان من المتآمرين علي ضرب المسلمين وإبادتهم بعد أن تصالح مع قائد المغول والتار وحفيد جنکيز خان هولاکو عابد الاصنام ، وبهذه الخيانة العظيمة التي أطاحت بصرح الخلافة الاسلامية نال أعلي الرتب والمراکز الحساسة في عهد دولة الالحاد والکفر الدولة المغولية واستطاع المغول أن يبيدوا المسلمين في بغداد إبادة تامة ، فقتل منهم ما يقرب من مليوني نفس ، هذا علاوة علي ماانتهکوه من أعراض المسلمات الطاهرات وابن العلقي هذا قد أهدي لمؤلف شرح نهج البلاغة مبلغًا جزيلًا

ومقداره مائة الف درهم إضافة الي ما أتحفه به من الثياب الفاخرة والمراکب الفارهة جزاءًا علي هذا التأليف الذي قال فيه: إن عمر قد ظلم عليًا واغتصب حقه وأکل ماله ....؟!! وابن ابي الحديد هذا أصله من المدائن ويري رأي أهل الاعتزال ويقول به ، ومعلوم عند کل أحد أن المعتزلة لا صلة لهم بأهل السنة وهم يخالفونهم ويردون عليهم ، والحقيقة أنه کان من غلاة الشيعة رحل من المدائن واستقر ببغداد وأصبح معتزليًا ، کما أنه لو کتب کتابًا في نقد ورد ما جاء في نهج البلاغة من الأخبار والأقوال المنسوبة الي علي رضي الله عنه وهي بلا شك أقوالًا مردودة مکذوبة لهان الخطب ولکنه ألف شرحًا أيد کل ما جاء فيه وصدقه وطعن في خيرة هذه الأمة وسلفها الصالح ، وجاء فيه بالغرائب النکرة والأخبار المکذوبة يعلمها کل من نور الله قلبه ورزقه حب نبيه وأهل بيته وأصحابه البررة ، فهل يعقل أن شخصًا يأتي بکل منکر وشاذ ومخالف لعقيدة أهل السنة والجماعة ثم ينسب زورًا وظلمًا وبهتانًا الي السنة وأهلها ..؟!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت