فهرس الكتاب
ومن عجائبه التي سبق بها غيره من علماء الشيعة ومفسريهم أنه قال: إن المقصود من قوله تعالي « إنك علي صراط المستقيم » سورة الزخرف: آيه - 43
إن الرسول علي هدي علي وطريقه ....!!
ويقولون کذلك: إن الضمير في الآية الکريمة « وإنه لذکر لك ولقومك » يعود الي علي ...!! أرأيت أعجب من هذا الفهم السقيم ؟ ولذلك لا نستغرب بعد ذلك إذا سمعنا قولهم: أنه لا يأذن بالمرور لأحد علي الصراط يوم القيامة الا إذا کان قد أخذ الإذن من علي؟!! وهکذا فإنك تسمع من أصحاب هذه الأفواه النتنة العفنة کل ما هو عجيب وغريب في تأويل آيات الکتاب العزيز، وأما بشأن ابن المغازلي ، فهناك عدة احتمالالت:
الأول: يحتمل أن يکون هناك شخصان يحملان الاسم نفسه وهو: علي بن محمد بن محمد الطيب الجلابي الفقيه الواسطي المعروف بابن المغازلي ( وواسط احدى مدن العراق ) وبهذا يکون أحدهما سنيًا والآخر شيعيًا !!
الثاني: أن يکون شخص واحد ولکنه تقية أخفي تشيعه ؟!
الثالث: لعله يکون من أهل السنة ولا تصح نسبة کتاب المناقب اليه ولم يکن هو مؤلفه .
الرابع: أن يکون هو مؤلف الکتاب ولم يکن هناك شخص آخر غيره ، إلا إن هذا الاحتمال الأخير ضعيف .
وأما الدليل علي اعتبار أن علي بن محمد بن محمد الجلابي الفقيه الواسطي کان مالکي المذهب وذلك لإن ابن بطريق يحي بن الحسن الأسدي الحلي قد اعتبره في کتابه ( عمدة عيون صحاح الأخبار في مناقب إمام الابرار) شافعيا ً، ولم يکن ذلك منه مرة أو مرتين بل تکرر ذلك منه عدة مرات ، وابن بطريق هذا هو أول من نقل عن کتابه ، ولذلك فإن من جاء بعده امثال ابن طاووس وألأربلي والعلامة الحلي
والمجلسي والتي کانت و فاتهم بعد القرن السادس الهجري قد استفادوا من ابن بطريق يحي بن الحسن الاسدي الحلي والذي توفي في القرن السادس ونقل بدوره عن ابن المغازلي وبناءًا علي نقلهم عنه واستفادتهم منه فقد اشتهر عندهم بأنه شافعي المذهب.