فهرس الكتاب
الإدعاء الثلاثون وقوله:مما لا يشك فيه أحد فإن علماء أهل السنة قد اعترفوا بفضائل أهل البيت وطهارتهم ، وهذا ما شهدت به كتبكم أنتم أهل السنة ، افلا يكون في ذلك دلالة وحجة وشهادة أن الشيعة أولى بالحق من غيرهم ..؟ هذا وقد نقلت لكم بعض الأحاديث الشريفة منكتبكم المعتبرة ومصادركم المشتهرة كحديث الثقلين وحديث السفينة وباب حطة وغيرها . وإذ تنصفونا وتتركوا العناد واللجاج ، لكفى كل واحد من تلك الأحاديث في إثبات قولناوأحقية مذهبنا . وأما أنتم فليس عندكم حتى حديث واحد عن النبي (ص) يأمر أمته بمتابعة الأشعري أوابن عطاء في مسائل أصول الدين ، أو العمل بآراء وأقوال مالك بن أنس أو أحمد بن حنبلأو أبي حنيفة أو محمد بن إدريس الشافعي في فروع الدين وأحكام العبادات والمعاملات ،ليت شعري من أين جاء هذا الانحصار ؟! فاتركوا التعصب لمذهب الآباء والأمهات والتمسك بالتقاليد والعادات ، وارجعوا إلىالقرآن الحكيم وأحاديث النبي الكريم (ص) فلو كان عشر هذه الروايات والأحاديثالمروية في كتبكم والواصلة عن طرقكم في متابعة أهل البيت عليهم السلام ، لو كانت فيحق واحد من أئمة المذاهب الأربعة لاتبعناه وأخذنا برأيه وعملنا بقوله . ولكن لا نرى في كتبكم وأسانيدكم إلا أحاديث النبي (ص) وهو يحرض ويحفز على متابعةالإمام علي عليه السلام بل يأمر المسلمين بذلك وينهى عن مخالفته ويصرح بأن الحق معه . والآن تذكرت حديثا نبويا نقله كثير من علمائكم وأعلامكم ، أنقله لكم بالمناسبةلتعرفوا أن الشيعة لا يتبعون عليا وأبناءه عن تعصب وهوى ، بل بأمر من الله ورسوله (ص) وليس إلى الحق والجنة سبيل غير مذهب أهل البيت عليهم السلام وهو مذهب رسول الله (ص)