فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 810

من البديهي لدي کل مؤمن هو حب الصحابة رضي الله عنهم ومعرفة قدرهم ومکانتهم وماذکره الؤلف في الصحابة الأربعة عمار وأبو ذر وسلمان والمقداد خاصةً هو حق لامراء فيه والحديث الذي جاء في حقهم فإننا نعمل به ونعترف بما لهؤلآء الصحابة الأجلاء من المقام الرفيع والمکانة السامية في الاسلام ، ولکن الذي نريد أن نعرفة هنا هو: ماذا يريد مؤلف ليالي بيشاور أن يقوله لنا في هذا الادعاء الباهت ، وما هي الرسالة التي يريد أن يوصلها الينا؟

نعم ، إنه يريد أن يقول لنا: إن هؤلاء الصحابة کانوا والي أن ماتوا من الموالين لعلي ومن شيعته ...؟! وهذا بطبيعة الحال کذب وبهتان من القول وهو مردود علي صاحبه ومضروب به في وجهه ، فإن الأمر لو کان کذلك فلم جعل عمر رضي الله عنه سلمان واليًا علي المدائن ...؟

ولکن صدق المثل القائل: غلب الطبع التطبع ، فإن ترك العادة والمألوف أمر شاق علي النفس وهو سبب في علتها ومرضها ، ولذلك فإن المؤلف ترك الاستدلال والرجوع الي الآيات القرآنية والاحاديث النبوية الصحيحة ولم يسعه إلا هذا الحديث الموضوع الذي اختاره وانتقاه من کتاب لا يؤبه به ولا يعول عليه کشاهد ودليل علي ما يقول .

الإدعاء الحادي والخمسون وقوله: أسباب تشيعالإيرانيين:

أما الأسباب التي دعت الإيرانيين إلى التمسك بمذهب الشيعة والالتزام بولاء أهلالبيت،

متابعتهم، والسير على منهج علي بن أبى طالب وأبنائه الطيبين، والتفاني فيذلك، هي:

1ـ عدم وجود العصبيات القبلية والنزعات الطائفية والدواعي العشائرية عندهم،لأنهم لم يكونوا

ينتمون لأي قبيلة من قبائل قريش أو غيرها الموجودة في الجزيرةالعربية، وبعيدا عن كل هذه،

وجدوا الحق في علي بن أبي طالب عليه السلام فانحازواإليه، ولم تصدهم العصبيات والنزعات

عن طريق أهل البيت عليهم السلام ومذهبهم .

2ـ الذكاء والتعقل عندهميمنعهم من التعصب الباطل والتقليد الأعمى،فهم أهل تحقيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت