فهرس الكتاب
الادعاء الثاني والخمسون وقوله:في سنة 694 هجرية فتح غازان خان المغولي بلاد إيران، ولكنه أسلم وسمي بـ:"السلطان محمود"وكان يظهر الحب والولاء لآل رسول الله (ص) ويحترم محبيهم، وكانالشيعة في حرية العقيدة في دولته، ولما توفي سنة 707 هجرية خلفه أخوه، وقد أسلم هوأيضا وسمي:"محمد شاه خدابنده"ولما اطلع هذا على كثرة المذاهب، وأهل كل مذهبيزعمون أنهم على حق وأن غيرهم على ضلال أحب أن يعرف الحقيقة ويكشف عن الحق ليتمسكبه، فأمر بإحضار العلماء من كل مذهب، ثم أمرهم بالمناقشة والمناظرة والمحاورةبمحضره .
وكان العلامة الكبير الشيخ جمال الدين حسن بن يوسف الحلي، ممثل الشيعة فيالمجلس، وهو وحده ناظر جميع علماء المذاهب الأربعة الحاضرين في مجلس السلطان،وأفحمهم بالأجوبة الكافية والأدلة الشافية، وأورد عليهم مسائل وإشكالات فلم يتمكنوامن ردها ، هنالك ظهر الحق وزهق الباطل، وأعلن"خندابنده"وحاشيته تشيعهم، وأصدر بعد ذلكبيانا إلى جميع ولاته على البلاد، وأخبرهم بما جرى في مجلسه، وأنه تشيع على علمودراية، لذا يجب أن تلقى الخطب في الجمعة والجماعات باسم الإمام علي وأبنائه (ع) وطبع الدراهم والدنانير بكلمة: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي ولي الله،وسعى كثيرا واجتهد لنشر مذهب الشيعة في البلاد
ردنا عليه:
هو في الحقيقة لا يريد ولا يجرأ علي ذکر السبب والعلة الحقيقة لذلك ولربما يخجل من التصريح بالقول: إن الشيعة کانت هي الشريك والظهير القوي والمساعد الأيمن للحملة المغولية علي بلاد المسلمين ....!! تلك الحملة التي سعت بکل ما أوتيت من قوة لمحو والقضاء على الدولة الاسلامية وإبادة أهلها بکل وحشية وعنجهية لم يشهد التاريخ لها مثيلا ....؟؟!!
ثم يقول: (والملوك الصفويون من بعد المغول، جدوا واجتهدوا في نشر مذهب الشيعةوأعلنوهالمذهب الرسمي في إيران، وقدموا خدمات عظيمة للبلاد والعباد تحت راية علماء الشيعةومفكريهم)