فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 37

إذا كان لابن مسعود وأبي وعائشة وسالم مولى حذيفة مصاحف كما جاءت في الأخبار -سواء في كتب السنة أو الشيعة- فهذه المصاحف الخاصة هي عمل فردي من بعض الصحابة، ولم يكن هدفهم كتابة مصحف تلتزم به الأمة، لهذا كانت هذه المصاحف الخاصة غير حجة على الأمة فما عدا مصحف عثمان لا يقطع عليه وإنما يجري مجرى الآحاد. وإذا نقل منه ما يخالف المصحف الإمام فهذا طبيعي لأن الواحد منهم كان يكتب لنفسه، ولذلك قد يكتبون تفسيرا لبعض الآيات في نفس المصحف، وهم آمنون من اللبس، لأنهم إنما يكتبون لأنفسهم.

-هو لديه مصحف يكتبه لنفسه، فممكن كلمة معينة يقوم بتفسيرها وهو يكتب فالنسخة خاصة به، ولم يكن المقصود منها جمع الأمة عليها. كما حصل في جمع عثمان رضي الله تعالى عنه..

.. قال ابن الجزري رحمه الله: ربما كانوا يدخلون التفسير في القراءات إيضاحا وبيانا لأنهم محققون لما تلقوه عن النبي صلى الله عليه وسلم.

-كانوا متقنين جدا للحفظ.

.. قال ابن الجزري رحمه الله: ربما كانوا يدخلون التفسير في القراءات إيضاحا وبيانا لأنهم محققون لما تلقوه عن النبي صلى الله عليه وسلم قرآنا، فهم آمنون من الالتباس، وربما كان بعضهم يكتبه معه.

-أي يكتب الآيات، ويكتب معها ماذا؟ التفسير. فلذلك أحيانا يقولون ماذا؟ هذه قراءة تفسيرية. قراءة تفسيرية، ليست المقصود أنها وحي.

.. وربما كتبوا ما نسخت تلاوته، ولذلك نص كثير من العلماء على أن الحروف التي وردت عن أبي وابن مسعود وغيرهما مما يخالف هذه المصاحف منسوخة، ولا شك أن القرآن نسخ منه وغير فيه في العرضة الأخيرة.

ذلك أنهم يكتبون لأنفسهم لا للأمة، كما لا ننسى ما يضعه الروافض في هذا الباب وينسبونه لهذه المصاحف.

-يفترون الفرية ويقولون: هذه في مصحف أبي، وهذه في مصحف ابن مسعود، ويقولون حينئد الكلام الخرافي الذي ذكرنا بعض النماذج منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت