ولا شك أن الخلفاء الراشدين على رأس هذا الجيل المثالي، وقد وقف السلف الصالح رحمهم الله على هذه الحقيقة فشهدت بذلك كلماتهم.
ويقول عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -: (( حُب أبي بكرٍ وعمرَ ، ومعرفةُ فضلِهما من السنة . وروى ذلك أيضا عن مسروق وطاوس والشعبي ) ).
وهذا الحسن سئل: (( حب أبي بكر وعمر سنة ؟ قال: لا ، فريضة ) ).
وعن جعفر الصادق رحمه الله قال: (( من لا يعرف فضل أبي بكر وعمر فقد جهل السنة ) ).
فعن الفضيل رحمه الله قال: (( أوثق عملي في نفسي حب أبي بكر وعمر وأبي عبيدة بن الجراح ، وحبي أصحاب محمد عليه السلام جميعا ) ).
وعن خالد الواسطي قال: (( سمعت أبا شهاب ، يقول: لا يجتمع حب أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم إلا في قلوب أتقياء هذه الأمة ) ).
ويقول الإمام مالك رحمه الله: (( كان السلف يُعلمون أولادهم حب أبي بكرٍ وعمر ؛ كما يُعلمون السورة من القرآن ) ).
وعن أبو مسعود الرازي رحمه الله قال: (( وددت أني أقتل في حب أبي بكر وعمر ) ).
والأمر فيه طول، ونحن إن شاء الله تعالى سنتحدث في هذه السلسلة المختصرة عن الصحابة رضي الله عنهم ومنزلتهم وعلاقتهم بأهل البيت، وسنبدأ بالصديق رضي الله عنه.
أبو بكر الصديق رضي الله عنه
هوعبدالله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب ابن لؤي القرشي التيمي، يلتقي مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في كعب بن لؤي. ولد بعد عام الفيل بسنتين وستة أشهر. أول من أسلم من الرجال وأسلم على يديه أكابر الصحابة كعثمان بن عفان، وطلحة، والزبير، وعبدالرحمن بن عوف، وأبو عبيدة، رضي الله عنهم أجمعين. تزوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم من ابنته عائشة رضي الله عنها. توفي - رضي الله عنه - في جمادى الآخر سنة 13هـ ودفن بجوار النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكانت مدة خلافته سنتين وثلاثة أشهر.