الصفحة 3 من 7

جاءت في فضله رضي الله عنه أحاديث كثيرة ، فعن أنس - رضي الله عنه - قال: (( صعد رسول الله أُحدًا ومعه أبوبكر وعمر وعثمان فرجف بهم فقال: اثبت أحدًا، فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان ) ). [1] [1]

ففي هذه الرواية سماه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالصديق. وقد جاء عن الإمام الباقر رحمه الله أنه سئل عن حلية السيف فقال: (( لا بأس به، قد حلَّى أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - سيفه، فقيل له: فتقول الصديق؟ قال: فوثب وثبة واستقبل القبلة، وقال: نعم الصديق، نعم الصديق، نعم الصديق، فمن لم يقل له: الصديق فلا صدق الله له قولًا في الدنيا ولا في الآخرة ) ). [2] [2]

وكان الصديق - رضي الله عنه - مِن أمنّ الناس صحبة وذات يد على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. حيث كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقضي في مال أبي بكر كما يقضي في مال نفسه. فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ما نفعني مال قط ما نفعني مال أبي بكر. وقال: إن من أمنِّ الناس عليَّ في صحبته وذات يده أبوبكر. حتى ذكر الله عزوجل صحبته في كتابه الكريم: إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا - االتوبة 40

(1) - رواه مسلم. وأنظر أيضا الاحتجاج للطبرسي، 1/326 ، بحار الأنوار، 10/40 ، 17/287 ، موسوعة كلمات الإمام الحسين، 221 ، تفسير نور الثقلين، 3/445 ، 4/317

(2) - أنظر الصوارم المهرقة للتستري، 235 ، بحار الأنوار للمجلسي، 29 /651 ، كتاب الأربعين للماحوزي، 324 ، كشف الغمة للإربلي، 2 /360 ، الفصول المهمة في معرفة الأئمة لابن الصباغ، 2/ 895 ، سفينة النجاة للتنكابني، 390 ، شرح إحقاق الحق للمرعشي، 1 /29

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت